بالتزامن مع حلول الذكرى الخامسة عشرة لرحيل الروائي المصري خيري شلبي، أعلن مجلس أمناء جائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول، اليوم الأربعاء، فوز رواية «القتل بدوام كامل» للكاتب المصري محمد العبادي، بجائزة الدورة السابعة لعام 2026.
وأوضحت لجنة التحكيم أن اختيار الرواية جاء بناءً على ما تتميز به من تماسك في البناء السردي، إلى جانب قدرتها على تقديم مقاربة نفسية واجتماعية لافتة. واعتبرت اللجنة العمل رواية «نفسية بامتياز»، إذ تتناول هواجس قاتل متسلسل يعمل طبيباً، وتطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول الضغوط التي تفرضها الحياة الحديثة على الإنسان، وإمكانية تحولها إلى مصدر للاختناق النفسي والأمراض والهواجس.
وأشادت اللجنة بانسجام الأسلوب السردي مع الفكرة المركزية للرواية، بعيداً عن التشتت أو الإطالة، كما نوهت بتوازن البناء الدرامي وتنوع الشخصيات، فضلاً عن قدرة الكاتب على رسم ملامحها ودوافعها بصورة واضحة.
ويملك محمد العبادي تجربة سابقة في مجال القصة القصيرة، إذ أصدر مجموعتين قصصيتين، الأولى بعنوان «التفصيل الممل لفضيحة»، عن دار روافد عام 2014، والثانية «في مديح الجاموس الأبيض»، التي صدرت ضمن سلسلة «كتابات جديدة» التابعة للهيئة المصرية العامة للكتاب.
وتشكلت لجنة تحكيم الدورة السابعة من الروائية ضحى العاصي، والروائي عمرو العادلي، والناقد محمود الضبع. وإلى جانب إعلان الرواية الفائزة، أوصت اللجنة بنشر روايتي «سبع محاولات للطيران» لمروة مجدي و«أنثى ذبابة الخيل» لمحمد عبد السلام إدريس، فيما ضمت القائمة القصيرة أيضاً «سيرة 14 أم الغلام» لشيماء جلهوم و«يد الخالق وعصا الشيخ» لبهاء نجيب بغدادي.
وتأسست جائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول عام 2020، بهدف دعم الكتاب الجدد ومساعدتهم على نشر أعمالهم الروائية الأولى. ودخلت الجائزة في شراكة مع دار الشروق انطلاقاً من دورتها الثانية، وأسفر هذا التعاون عن نشر عدد من الأعمال الفائزة، من بينها «النقشبندي» لرحمة ضياء، و«أيام الرخص» لحسن الحديدي، و«قرية المائة» لرحاب لؤي، و«شباك المنور» لفاطمة الشرنوبي، إلى جانب «في قبري ثلاث بيضات» لأحمد رشاد مكيوي، التي فازت بالجائزة في العام الماضي.
كما شملت منشورات دار الشروق ضمن التعاون مع الجائزة عدداً من الأعمال التي وصلت إلى القائمة القصيرة، من بينها «مسك الليل» لنادية رشاد و«تقاطعات» لخالد عصام، بما يعكس الدور الذي تضطلع به الجائزة في دعم الأصوات الروائية الجديدة وإتاحة الفرصة أمامها للوصول إلى القارئ.
طنجة الأدبية

