الرئيسيةأخبارتحت شعار بورتريهات المواهب : المغرب المنتخب الآخر

تحت شعار بورتريهات المواهب : المغرب المنتخب الآخر

بوعبيد المكناسي

    بالتزامن مع أجواء كأس العالم 2026، تحتضن دار المغرب بباريس معرضا فوتوغرافياً للمصور  المغربي المقيم بباريس  بوعبيد المكناسي بعنوان “بورتريهات المواهب : المنتخب المغربي في باريس”، من 2 إلى 15 يوليوز 2026.  يسلط المعرض الضوء على نخبة من المبدعين والمثقفين والفنانين المغاربة الذين أسهموا في إشعاع الثقافة المغربية بفرنسا، مقدما صورا بالأبيض والأسود تحتفي بالذاكرة والإبداع، وتؤكد أن للمغرب منتخبا آخر يحقق الانتصارات في ميادين الفكر والفن والثقافة، تماما كما يحققها الرياضيون في الملاعب.

   بينما تتجه أنظار العالم إلى ملاعب كأس العالم، وتخفق القلوب على إيقاع الإنجازات الرياضية، لا سيما إنجازات أسود الأطلس تدعو دار المغرب بباريس  زوار عاصمة الأنوار ومثقفيها لاكتشاف وجه آخر من وجوه التألق المغربي. إنه منتخب من نوع مختلف، منتخب يتنافس في ميدان الفكر والكلمة والفنون .

    ونقرأ في ملصق خاص بهذه التظاهرة الدولية الهامة عن فنان ومصور مغربي أصيل  بوعبيد المكناسي من خلال عدسته الحساسة والدقيقة، يقدم لنا رحلة فريدة في الذاكرة المغربية الحية بباريس. ويضم معرض “بورتريهات المواهب: المنتخب المغربي” سلسلة من الصور الفوتوغرافية بالأبيض والأسود، ذات قوة تعبيرية كبيرة، تكشف وجوه نساء ورجال تركوا وما زالوا يتركون، بصماتهم في الثقافة والفكر المغربيين، سواء اختاروا فرنسا فضاء لتحقيق ذواتهم، أو كانت باريس محطة ملهمة في مسيرتهم.

    ممثلون موسيقيون مخرجون، كتاب بعضهم لا يزال بيننا، يواصل إبداعه ويلهم الأجيال الجديدة، فيما رحل آخرون، لكن نظراتهم التي خلدتها هذه الصور البديعة والملهمة لا تزال تنبض بالحياة وتخاطبنا. وإن لم يحملوا قمصانا رياضية، فإنهم يحملون الروح نفسها، والجرأة ذاتها والقدرة نفسها على إشعاع الثقافة المغربية خارج الحدود.

   وحسب المصدر ذاته فإم جميع هذه الصور  تم التقاطها في باريس، بعدسة بوعبيد المكناسي  تلك المدينة التي سكنته منذ السبعينيات وشكلت على الدوام فضاء للقاء والإبداع والعبور. صور توثق لحضور مغربي تاريخي في الأوساط الفنية والفكرية والإبداعية بالعاصمة الفرنسية، كما تحتفي بجذور الجالية المغربية وإسهامها في إثراء المشهد الثقافي، وبذاكرة متحركة ينعشها مرور العقول والمواهب.

ولعل الجانب الملهم والبديع في هذه التظاهرة الكوكبية التي تقام تزامنا مع مونديال كأس العالم 2026 هو  زبدته المعرفية  المتمثلة في كونها لا تقتصر على جعل الرياضة  محطة لتوحيد مشاعر المحبة والسلام بين شعوب الأرض ، وإنما  تجعل من كل بورتريه  في هذا المعرض بمثابة أرشيف وجداني، وجسر بين الثقافات، ودعوة عابرة للشساعات الوجدانية للاحتفاء بأجمل الانتصارات. انتصار نقل الذاكرة وصونها واستمرارها في واحدة من أجمل المحطات إبداعا وجمالا  وشعبية  .

دار المغرب بباريس
دار المغرب بباريس

عزيز باكوش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *