أعلن مدير إدارة نظم المعلومات بالقوات المسلحة المصرية، وليد عدلي عطية، عن تفاصيل مشروع وطني ضخم يستهدف رقمنة التراث الإذاعي والتلفزيوني المصري، مؤكداً أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بإنجاز المشروع خلال مدة لا تتجاوز عامين، في إطار خطة لحماية أحد أكبر الأرشيفات السمعية البصرية في المنطقة.
وأوضح عطية، خلال مشاركته في مؤتمر رقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون، أن الجهات المشرفة على المشروع استعانت بكبرى الشركات العالمية المتخصصة في تقنيات الرقمنة، إلى جانب أحدث الأجهزة والتجهيزات التقنية، لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الدولية وفي الآجال المحددة.
وأشار إلى أن المشروع سيعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسريع عمليات فهرسة المحتوى وإثرائه بالبيانات الوصفية، بما يسهم في تسهيل الوصول إلى المواد الأرشيفية واستثمارها مستقبلاً. كما يشمل البرنامج تحديث استوديوهات مبنى ماسبيرو وتطوير بنيته الرقمية عبر إنشاء بنية تحتية معلوماتية حديثة تدعم عمليات الحفظ والإدارة الرقمية.
وأضاف أن المحتوى الرقمي سيتم إتاحته عبر منصات المشاهدة الإلكترونية، من بينها منصة “شاهد”، إضافة إلى منصات التواصل الاجتماعي، بهدف توسيع دائرة الاستفادة من هذا الإرث الإعلامي وإتاحته لجمهور أوسع داخل مصر وخارجها.
وأكد أن المشروع يُعد من المشروعات القومية ذات الأولوية، مشدداً على التزام فرق العمل بإنجازه خلال أقل من عامين، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد تابع، خلال اجتماع بمدينة العلمين، سير تنفيذ مشروع أرشفة ورقمنة التراث الإذاعي والتلفزيوني المحفوظ داخل مبنى “ماسبيرو”، وذلك بالتعاون مع عدد من كبرى الشركات العالمية والجهات المعنية في الدولة.
ويتزامن تنفيذ المشروع مع الكشف عن حجم الأرشيف الذي يحتضنه مبنى ماسبيرو، والذي يُعد من أضخم الأرشيفات السمعية والبصرية في العالم العربي، إذ يضم نحو مليون شريط صوتي ومرئي، بما يقارب 800 ألف ساعة من المواد التي توثق محطات بارزة من تاريخ مصر والعالم العربي على امتداد عقود.
طنجة الأدبية

