الرئيسيةأخبار«نازا» يثير الجدل في البندقية ويحصد جائزة لجنة التحكيم الخاصة

«نازا» يثير الجدل في البندقية ويحصد جائزة لجنة التحكيم الخاصة

مهرجان البندقية السينمائي

حصد الفيلم الوثائقي «نازا»، الذي يسلط الضوء على استخدام إسرائيل أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في استهداف المدنيين بقطاع غزة، جائزة لجنة التحكيم الخاصة ضمن الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي، في وقت توجت فيه المخرجة المصرية-الدنماركية مي الطوخي بجائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم عن عملها «وومان أنّون».

ويحمل الفيلم توقيع الصحافيين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراحيل تسور، وقد اعتمدا في إنجازه على شهادات 24 مصدرا من داخل المؤسستين العسكرية والاستخباراتية الإسرائيليتين، اشترطوا عدم الكشف عن هوياتهم. ويستعرض العمل، الممتد على 80 دقيقة، شهادات تتناول آليات الاستهداف المعتمدة في غزة ودور تقنيات الذكاء الاصطناعي فيها.

وحظي «نازا» باستقبال لافت خلال عرضه العالمي الأول يوم الخميس، إذ قوبل بتصفيق استمر 25 دقيقة، كما اعتبره عدد من النقاد من أبرز الأعمال المرشحة للفوز بالأسد الذهبي، قبل أن ينال جائزة لجنة التحكيم الخاصة.

وخلال تسلمه الجائزة، قال يوفال أبراهام إن ضباطا في الاستخبارات الإسرائيلية تحدثوا إلى فريق الفيلم عن عمليات قتل وصفوها بأنها ممنهجة ونتيجة تخطيط مسبق. وأوضح أن بعض الشهادات تصف تشغيل أنظمة الاستهداف المدعومة بالذكاء الاصطناعي بطريقة تشبه العمل داخل «مصنع» للقتل أو ممارسة لعبة فيديو.

وأكد أبراهام أهمية عرض الفيلم أمام الجمهور الإسرائيلي، معتبرا أن الشهادات التي جُمعت خلال مراحل إنتاجه تكشف جوانب من آليات الاستهداف المستخدمة في قطاع غزة.

وأثار الوثائقي اهتماما واسعا في الأوساط السينمائية والصحافية، حيث وصفته مجلة «سكرين» بأنه عمل مؤلم للغاية ويترك أثرا عميقا في النفس، بينما رأت «هوليوود ريبورتر» أنه يثير مشاعر الغضب والاشمئزاز تجاه الممارسات والسياسات التي يعرضها.

في المقابل، رفض الجيش الإسرائيلي ما ورد في الفيلم، منتقدا اعتماده على مصادر مجهولة الهوية، ومؤكدا أن الشهادات المقدمة لا يمكن التحقق منها.

وفي جوائز المسابقة الرسمية، ذهبت جائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم إلى «وومان أنّون» للمخرجة المصرية-الدنماركية مي الطوخي، فيما نالت الممثلة الدنماركية ماتيلده آرسل جائزة أفضل ممثلة عن دورها في العمل ذاته.

وكانت الطوخي واحدة من امرأتين فقط تولتا إخراج الأفلام المتنافسة في الدورة الثالثة والثمانين للمهرجان. ويتناول فيلمها، الذي يحمل بالدنماركية عنوان «Kvinde Ukendt»، قضية ما تصفه المخرجة بـ«لا مرئية النساء»، من خلال حكاية ماري، عاملة منزلية تستعد للزواج من مخدومها بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في الدنمارك، قبل أن يهدد سر أخفته طوال سنوات الحرب حياتها الجديدة.

ويعد «وومان أنّون» ثالث فيلم روائي طويل في مسيرة الطوخي، التي حققت من خلاله إنجازا مزدوجا بحصوله على الأسد الذهبي، إلى جانب تتويج بطلته بجائزة أفضل ممثلة.

أما جائزة أفضل ممثل، فكانت من نصيب النجم الأميركي جون مالكوفيتش، تقديرا لأدائه في فيلم «وايلد هورس ناين» للمخرج البريطاني-الإيرلندي مارتن ماكدونا. ويجسد مالكوفيتش في العمل شخصية عميل في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يطارده تأنيب الضمير.

ويمثل هذا التكريم أول جائزة تمثيل رئيسية ينالها مالكوفيتش، البالغ 72 عاما، في مهرجان سينمائي بارز، بعد مسيرة فنية طويلة تنقل خلالها بين سينما المؤلف والإنتاجات الكبرى والمسرح.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *