الرئيسيةأخبارسرقة مخطوطات صينية نادرة تكشف شبكة تزوير داخل مكتبة جامعة أمريكية

سرقة مخطوطات صينية نادرة تكشف شبكة تزوير داخل مكتبة جامعة أمريكية

مكتبة كاليفورنيا بجامعة لوس أنجلوس

قضت محكمة أمريكية بفرض الإقامة الجبرية لمدة عام على رجل أدين بسرقة مخطوطات تاريخية نادرة من مكتبة جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA)، مع إخضاعه للإفراج المشروط لمدة ثلاث سنوات، بعدما اعترف بتنفيذ عمليات سرقة ممنهجة استهدفت مقتنيات ثقافية ثمينة تعود إلى القرن السابع عشر.

ويتعلق الأمر بجيفري يينج (39 عامًا)، المقيم بمدينة فريمونت في ولاية كاليفورنيا، والذي أقر أمام المحكمة بسرقة عمل فني ومخطوطة صينية نادرة، فيما اكتفت المحكمة باحتساب الفترة التي قضاها رهن الاعتقال، والتي لم تتجاوز شهرًا واحدًا.

وكشفت التحقيقات أن المتهم لجأ إلى استخدام هويات مزيفة وأسماء مستعارة، من بينها “آلان فوجيموري” و”جيسون وانج” و”أوستن تشين”، لتمكينه من استعارة مخطوطات تاريخية من المكتبة دون إثارة الشبهات. وبعد حصوله على النسخ الأصلية، كان يستبدلها بنسخ مزورة أعدت بعناية فائقة، قبل إعادتها إلى المكتبة لإخفاء آثار الجريمة.

وبحسب المعطيات التي أوردها موقع Artnews، بدأت عمليات السرقة منذ عام 2020، قبل أن تتوسع بشكل لافت خلال عامي 2024 و2025، حيث طالت أكثر من 16 مخطوطة نادرة، قدرت قيمتها الإجمالية بحوالي 216 ألف دولار.

ولعبت كاميرات المراقبة داخل المكتبة دورًا حاسمًا في كشف هوية المشتبه فيه، ما مكن السلطات من توقيفه في غشت 2025 وفتح تحقيق موسع حول أنشطته.

وخلال عملية تفتيش الغرفة التي كان يقيم بها في أحد فنادق حي برينتوود، عثر المحققون على مواد استخدمت في عمليات التزوير، من بينها أوراق مطابقة للمخطوطات الأصلية، وملصقات خاصة ببطاقات الأصول، إضافة إلى بطاقات تعريف مزورة وأدوات مخصصة لإنتاج نسخ وهمية يصعب تمييزها عن الأصل.

ولا تزال السلطات الأمريكية تواصل البحث عن المخطوطات الأصلية، بعدما كشفت التحقيقات أن يينج كان يغادر إلى الصين بعد أيام قليلة من كل عملية سرقة، وهو ما يثير احتمال تهريب تلك الكنوز الثقافية إلى الخارج أو بيعها في السوق السوداء، دون تأكيد رسمي حتى الآن بشأن استعادتها.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *