الرئيسيةأخبارتكريم تاريخي للمغرب في مهرجان “سامرستايج” احتفاءً بغنى موسيقاه وتراثه

تكريم تاريخي للمغرب في مهرجان “سامرستايج” احتفاءً بغنى موسيقاه وتراثه

مهرجان سامرستايج

تحولت منصة مهرجان “سامرستايج” في قلب سنترال بارك بمدينة نيويورك، مساء الأربعاء، إلى فضاء يحتفي بالإبداع الموسيقي المغربي، في أمسية استثنائية جعلت من المملكة أول دولة عربية وإفريقية تحظى بتكريم رسمي ضمن أحد أبرز المهرجانات الموسيقية العالمية.

وجاء هذا الاحتفاء ضمن فعاليات الدورة الأربعين للمهرجان، من خلال سهرة حملت عنوان “المغرب: من الداخلة إلى الدار البيضاء”، قدمت للجمهور الأمريكي رحلة موسيقية استعرضت ثراء الموروث الفني المغربي وتنوع تعبيراته، من الإيقاعات الصحراوية إلى الأنماط الموسيقية الحديثة.

ونُظمت هذه المبادرة بشراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس الجالية المغربية بالخارج، ومؤسسة “Maroc Festivals”، في إطار برنامج “مغرب المهرجانات”، الذي يهدف منذ إطلاقه سنة 2012 إلى تعزيز حضور الفنانين المغاربة في كبريات التظاهرات الدولية، وتوسيع إشعاع الثقافة المغربية خارج الحدود.

وعكست الأمسية التنوع الذي يميز المشهد الموسيقي المغربي، حيث التقت الأصالة بالتجديد في عروض فنية أبرزت غنى التراث الوطني وقدرته على الانفتاح على التجارب الموسيقية المعاصرة.

واستهلت السهرة فرقة “الداخلة كازا إكسبرس”، التي قدمت مزيجًا موسيقيًا يجمع بين الألحان الصحراوية التقليدية والإيقاعات الحديثة، قبل أن يصعد إلى المنصة الفنان “مستر آي دي”، الذي أعاد تقديم الموسيقى الحسانية برؤية إلكترونية عصرية.

وتواصلت الرحلة الفنية مع أداء المعلم حميد القصري، الذي نقل الجمهور إلى أجواء كناوية أصيلة، قبل أن تختتم فرقة “هوبا هوبا سبيريت” السهرة بعرض حماسي مزج بين الروك والريغي والإيقاعات المغربية، وسط تفاعل كبير من الحاضرين الذين مثلوا مختلف الجنسيات، وفي مقدمتهم أبناء الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة.

وحضر هذا الحدث الثقافي السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، والقنصل العام للمملكة في نيويورك، محمد آيت بيهي، إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والثقافية وأفراد الجالية المغربية.

وأكد القنصل العام، في تصريح بالمناسبة، أن هذه المبادرة تجسد متانة العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب والولايات المتحدة، مشددًا على أن الثقافة تظل من أهم أدوات التقارب بين الشعوب وتعزيز الحوار والتبادل الحضاري.

كما سيشارك الفنانون المغاربة في لقاءات مهنية تنظمها كل من “Maroc Festivals” وإدارة مهرجان “سامرستايج”، بهدف فتح آفاق جديدة أمامهم داخل السوق الموسيقية الأمريكية وتعزيز حضورهم على الساحة الدولية.

ويعد مهرجان “سامرستايج” من أبرز التظاهرات الفنية في الولايات المتحدة، إذ يستقطب سنويًا مئات الآلاف من عشاق الموسيقى في حدائق نيويورك، فيما تكتسب دورته الحالية أهمية خاصة لتزامنها مع الاحتفال بمرور أربعين عامًا على انطلاق هذا الموعد الثقافي العالمي.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *