شهدت مدينة الرباط، اليوم السبت، إطلاق أشغال الدورة الأولى للجنة القيادة والاختيار الخاصة بجائزة “نوال أوزيتان – صوت الشباب من أجل السلام”، في مبادرة تروم ترسيخ ثقافة السلام وتعزيز قيم الحوار والتعايش عبر بوابة الإبداع والثقافة، مع منح الشباب فضاء للتعبير عن رؤاهم ومبادراتهم الداعمة للعيش المشترك.
واحتضن مقر مؤسسة كونراد أديناور هذا اللقاء، الذي جاء بمبادرة من “دار المغرب للسلم” و”مركز الدراسات والأبحاث حول الثقافة والقانون العبريين بالمغرب”، بشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي، وجمعية الصويرة – موكادور، و”بيت الذاكرة”، وجماعتي الصويرة وتطوان، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات جامعية وهيئات من المجتمع المدني، إلى جانب شباب من مدينتي الصويرة وتطوان، حضورا وعن بعد.
وشكل افتتاح أشغال اللجنة مناسبة للاحتفاء بالسيد أندري أزولاي، مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة – موكادور، اعترافا بإسهاماته المتواصلة في دعم المبادرات التي ترسخ ثقافة التعايش والعيش المشترك.
وأكد الممثل المقيم لمؤسسة كونراد أديناور بالمغرب، ستيفن هوفنر، أن إطلاق هذه الجائزة يمثل مرحلة جديدة في مسار أنشطة المؤسسة، إذ يضيف إلى المبادرات الأكاديمية والجمعوية بعدا إبداعيا وفنيا يهدف إلى تشجيع الشباب على الانخراط في نشر قيم السلام. وأوضح أن الجائزة ستتيح للشباب المغربي فرصة التعبير عن تصوراته للتعايش والحوار من خلال أعمالهم الإبداعية.
بدوره، أبرز عبد الله أوزيتان، الرئيس المؤسس لمركز الدراسات والأبحاث حول الثقافة والقانون العبريين بالمغرب، أن الجائزة تعد أول مبادرة وطنية من نوعها، وتأتي امتدادا للمشاريع الرامية إلى ترسيخ ثقافة السلام وتعزيز الصمود والحوار، بفضل تعاون مؤسساتي وجامعي وجمعوي واسع.
وأضاف أن إنجاح هذه المبادرة يمثل مسؤولية جماعية تستهدف نقل قيم التسامح والتعايش إلى الأجيال الصاعدة، معتبرا أن إشراك الشباب في هذا الورش كفيل بجعلهم فاعلين أساسيين في بناء ثقافة السلام.
من جهته، أكد رئيس جامعة عبد المالك السعدي، بوشتى المومني، أن هذه المبادرة ستعزز الجهود المبذولة لترسيخ قيم التعايش والعيش المشترك لدى الشباب، خاصة في إطار التعاون القائم بين مدينتي تطوان والصويرة، مشيرا إلى أن دور الجامعة لا يقتصر على التكوين الأكاديمي، بل يشمل أيضا غرس قيم الحوار والسلام والمسؤولية المدنية.
أما مؤسس “دار المغرب للسلم”، فريد الباشا، فأوضح أن إطلاق الجائزة جاء ثمرة تعاون بين المؤسسة وشركائها، امتدادا لتجربة أندية السلام والتعايش داخل المؤسسات التعليمية، مشددا على أن التربية تظل الوسيلة الأنجع لمواجهة الكراهية والنزاعات.
ودعا الباشا الشباب إلى توظيف إبداعاتهم الفنية والثقافية في نشر قيم السلام والتسامح، مبرزا أن مساهماتهم ستساعد كذلك في تطوير آليات تنظيم الجائزة وحكامتها بما يضمن استمراريتها ونجاحها.
وتهدف جائزة “نوال أوزيتان – صوت الشباب من أجل السلام”، الأولى من نوعها بالمغرب، إلى تشجيع الشباب على تقديم مشاريع ومبادرات وإبداعات تعزز قيم الاحترام والتعايش والعيش المشترك، مع تخليد إرث الراحلة نوال أوزيتان وقيمها الإنسانية.
كما خصص هذا الاجتماع لتشكيل لجنة الاختيار والتقييم، ووضع المعايير المنظمة لمنح الجائزة، ورسم خارطة طريق الدورة الأولى، على أن يتم الإعلان عن الفائزين خلال شهر نونبر المقبل بمدينة الصويرة، تزامنا مع فعاليات “حوارات الصويرة موكادور”.
طنجة الأدبية

