الرئيسيةأخبارمن المغرب إلى اليمن.. السينما العربية تخطف الأنظار في كان 79

من المغرب إلى اليمن.. السينما العربية تخطف الأنظار في كان 79

مهرجان كان

تكرّس الدورة التاسعة والسبعون من مهرجان كان السينمائي، المقامة حاليا على الريفييرا الفرنسية حتى 23 مايو، مكانة السينما العربية والشرق أوسطية كأحد أبرز الحاضرين في المشهد السينمائي العالمي، من خلال مشاركة واسعة لأفلام ومخرجين من المغرب وفلسطين وسوريا والسودان واليمن وإيران، إلى جانب تنامي الشراكات الإنتاجية العربية الدولية وحضور متزايد للأعمال ذات الطابع الإنساني والسياسي.

ويأتي هذا الزخم العربي في وقت يتجه فيه المهرجان بشكل أوضح نحو دعم سينما المؤلف والأعمال الفنية ذات الرؤية الخاصة، بعيدا عن أفلام الاستعراض التجاري والإنتاجات الهوليوودية الضخمة، وهو ما فتح المجال أمام تجارب سينمائية من المنطقة لتسجيل حضور قوي داخل الأقسام الرسمية المختلفة.

وفي قسم “نظرة ما”، تسجل المخرجة المغربية ليلى المراكشي عودتها إلى مهرجان كان بفيلمها “الأكثر حلاوة”، وهو إنتاج مغربي إسباني مشترك يتناول قصة عاملتين مغربيتين في مزارع الفراولة جنوب إسبانيا، تدخلان في مواجهة مع واقع الاستغلال والتحرش الذي تعاني منه العاملات الموسميات.

كما يحضر الفيلم الفلسطيني “البارحة عيني ما نامت” للمخرج راكان مياسي ضمن القسم نفسه، في أول تجربة روائية طويلة له، حيث تدور أحداث العمل في منطقة حدودية بين لبنان وسوريا، عقب اختفاء طفلة صغيرة في ظروف غامضة، ما يكشف تعقيدات الحياة داخل مجتمع تحكمه الأعراف والتقاليد الصارمة.

وفي المسابقة الرسمية للسعفة الذهبية، ينافس المخرج الفرنسي آرثر هراري بفيلم “المجهول”، الذي يحمل امتدادا مصريا عبر أصول عائلته المرتبطة بالممثل الفرنسي المصري كليمان هراري. ويطرح الفيلم تساؤلات فلسفية حول الهوية والوعي من خلال قصة مصور يجد نفسه داخل جسد امرأة بشكل مفاجئ.

ومن بين أبرز الأعمال المنتظرة أيضا، فيلم “حكايات متوازية” للمخرج الإيراني أصغر فرهادي، الحائز على جائزتي أوسكار، والذي ينافس بدوره على السعفة الذهبية عبر دراما متعددة الشخصيات تستعيد تداعيات هجمات باريس عام 2015، بمشاركة نخبة من نجوم السينما العالمية، بينهم إيزابيل أوبير وكاثرين دينوف.

وفي “أسبوع المخرجين”، يشارك المخرج السوداني إبراهيم عمر بفيلمه القصير “لا شيء يحدث بعد غيابك”، الذي يقدم معالجة إنسانية هادئة لمشاعر الفقد وتأثير الغياب على العلاقات اليومية، بأسلوب بصري يعتمد على التفاصيل والمشاعر الصامتة.

كما يشهد القسم نفسه عرض الفيلم الوثائقي المغربي “البحث عن الطير الرمادي ذو الإشارة الخضراء” للمخرج سعيد هاميش بنلعربي، وهو عمل يجمع بين الوثائقي والتجريب الفني، متأملا أسئلة الذاكرة والهوية والرحلة الداخلية للإنسان عبر لغة بصرية شاعرية.

وفي “أسبوع النقاد”، تشارك المخرجة اليمنية الاسكتلندية سارة إسحاق بفيلم “المحطة”، الذي يروي قصة امرأة تدير محطة وقود مخصصة للنساء داخل اليمن، في ظل الحرب والتحديات الاجتماعية المتزايدة، مع التركيز على تفاصيل الحياة اليومية ومعاناة النساء بعيدا عن الطرح السياسي المباشر.

كما يسجل الفيلم السوري “نفرون” للمخرج عبد الله داوود حضوره في القسم ذاته، من خلال قصة امرأة تفقد ذاكرتها في دمشق بعد سنوات من الاضطرابات، قبل أن تبدأ رحلة لاستعادة هويتها ومواجهة ماضيها.

وعلى مستوى الأنشطة الموازية، يعود الجناح المصري إلى سوق الفيلم للعام الثاني تواليا، بعد نجاحه في حصد جائزة أفضل تصميم جناح في مشاركته السابقة، وذلك بمشاركة مهرجان القاهرة السينمائي ومهرجان الجونة السينمائي وهيئة التصريح السينمائي المصري، ضمن مبادرة تهدف إلى تعزيز التعاون السينمائي الدولي وفتح فرص جديدة أمام صناع الأفلام المصريين في السوق العالمية.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *