انطلقت، مساء اليوم الأربعاء، بقاعة باحنيني بالعاصمة الرباط، فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الدولي ليوناردو دافنشي للفيلم القصير، بمشاركة سينمائيين وفنانين وإعلاميين من المغرب وعدد من الدول الأجنبية، في تظاهرة تسعى إلى دعم الإبداع السينمائي وتشجيع المواهب الشابة.
وشهد حفل الافتتاح، الذي تنظمه الجمعية المغربية للفنانين الأحرار، اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف لهذه الدورة، إلى جانب تكريم مجموعة من الأسماء البارزة في المشهد الفني والسينمائي المغربي، اعترافا بمساراتها المهنية وإسهاماتها في تطوير الفن السابع. وشملت قائمة المكرمين الفنانين محمد الجم، وحسان مكيات، وأحمد الناجي، وأمال التمار، فضلا عن المخرج محمد عبد الرحمان التازي.
وفي تصريح صحفي على هامش الافتتاح، أكد مدير الفنون بوزارة الشباب والثقافة والرياضة، قطاع الثقافة، هشام عبقري، اهتمام الوزارة بمواكبة ودعم المبادرات والتظاهرات الفنية التي تتيح للشباب فرصا لإبراز مؤهلاتهم الإبداعية وصقل تجاربهم في المجال السينمائي.
وأشاد عبقري بالمجهودات التي تبذلها جمعيات المجتمع المدني في تنشيط المشهد الثقافي والفني، معتبرا أن مهرجان ليوناردو دافنشي للفيلم القصير يوفر فضاء مهما أمام المخرجين الشباب لاكتساب الخبرة والتعرف على مختلف مراحل العمل السينمائي، بما يساعدهم على تطوير مشاريعهم والانتقال مستقبلا إلى إنجاز الأفلام الطويلة.
من جهته، أوضح مدير المهرجان ورئيس الجمعية المغربية للفنانين الأحرار، كمال التراري، أن هذه التظاهرة تراهن على اكتشاف الطاقات السينمائية الواعدة ومساندتها في مسارها الإبداعي، من خلال تحفيزها على توظيف الإمكانات المتاحة، حتى وإن كانت محدودة، لإنتاج أعمال فنية تعكس رؤيتها وتجاربها الخاصة.
وعلى مستوى المشاركة الإماراتية، عبر المنتج محمد جعفر العيدروس، عضو لجنة تحكيم هذه الدورة، عن اعتزازه بحضور بلاده ضيف شرف في المهرجان، منوها بتنوع الأفلام المشاركة واختلاف تجارب صناعها، خاصة الأعمال التي أنجزها طلبة الإعلام والاتصال بالجامعات المغربية، والتي تعكس اهتمام الجيل الجديد بالتعبير السينمائي وخوض تجاربه الأولى في هذا المجال.
بدورها، عبرت الفنانة أمال التمار عن سعادتها بالتكريم الذي خصها به المهرجان، معتبرة إياه مناسبة للاحتفاء بمسارها الفني، وفضاء لتبادل الخبرات والتجارب مع المواهب الشابة. كما دعت الجيل الجديد من السينمائيين إلى الاستفادة من التطور التكنولوجي والإمكانات التقنية المتاحة، مع الانفتاح على التجارب الفنية السابقة والاستفادة من تراكماتها.
ويتواصل برنامج الدورة الخامسة إلى غاية 7 نونبر الجاري، من خلال تنظيم عروض للأفلام القصيرة، ولقاءات مهنية، ومحاضرات وورشات «ماستر كلاس»، إلى جانب نقاشات تجمع سينمائيين ومهنيين وفاعلين في القطاع، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة قضايا الإبداع والإنتاج السينمائي.
وتتنافس خلال هذه الدورة مجموعة من الأفلام القصيرة التي أخرجها سينمائيون شباب من المغرب وخارجه، على جوائز المهرجان، تحت إشراف لجنة تحكيم تضم المخرج المغربي فوزي بنسعيدي، والمنتج التلفزيوني العراقي خالد محمد سلمان، والمنتج الإماراتي محمد جعفر العيدروس.
طنجة الأدبية

