أعلنت هيئة الشارقة للكتاب عن تنظيم الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يُعد أحد أبرز الفعاليات الثقافية في المنطقة والعالم، وذلك خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 15 نوفمبر المقبل في مركز إكسبو الشارقة، حيث يستمر الحدث على مدار 12 يوماً بمشاركة واسعة من الكتّاب والناشرين والمترجمين وصنّاع المعرفة والمهتمين بالثقافة من مختلف دول العالم.
وتواصل هذه الدورة مسيرة المعرض الممتدة لأكثر من أربعة عقود، مؤكدة مكانته كمنصة عالمية تجمع مختلف مكونات صناعة الكتاب، من خلال برنامج متكامل يضم دور النشر، والفعاليات الثقافية والفكرية، والأنشطة المخصصة للأطفال واليافعين، إلى جانب المبادرات والبرامج المهنية التي تستهدف العاملين في قطاع النشر والترجمة.
وأكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أن معرض الشارقة الدولي للكتاب يجسد العلاقة الراسخة التي بنتها إمارة الشارقة مع الكتاب والثقافة، حتى أصبحت القراءة جزءاً أصيلاً من حياة الأسر والأطفال والشباب. وأوضحت أن المعرض أسهم طوال أكثر من 45 عاماً في ترسيخ مكانة الكتاب داخل المجتمع، كما فتح آفاقاً واسعة أمام الثقافة العربية للحوار والتفاعل مع مختلف ثقافات العالم.
وأضافت أن كل دورة جديدة تحمل مسؤولية متجددة تجاه القارئ والكاتب والناشر، انطلاقاً من الإيمان بأن العلاقة المباشرة بين الإنسان والكتاب تمثل الأساس الحقيقي لصناعة الأثر الثقافي الإيجابي. وأشارت إلى أن المعرض يمنح مختلف الثقافات فرصة لعرض إنتاجها الأدبي والفكري بلغاتها وتجاربها المتنوعة، كما يساهم في توسيع حضور الأدب العربي على الساحة الدولية، ويقربه من جمهور جديد حول العالم.
من جانبه، أوضح أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن المعرض يُعد تجسيداً لرؤية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي تقوم على الاستثمار في المعرفة باعتبارها ركيزة للتنمية وبناء المجتمعات. وأكد أن المعرض تجاوز مفهوم معارض الكتب التقليدية، ليصبح منصة عالمية تجمع القراء والكتّاب والناشرين والفنانين والموزعين وأمناء المكتبات، وتوفر لهم مساحة للتعاون وتبادل الخبرات، إلى جانب إبراز الحضور المتنامي للثقافة العربية على المستوى الدولي.
وأشار العامري إلى أن المعرض يواصل، بتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، تطوير برامجه وتوسيع حضوره العالمي، مع إيلاء اهتمام خاص لبرنامج “ضيف الشرف”، الذي أصبح نافذة متكاملة للتعريف بثقافات الدول المشاركة من خلال أدبها وفنونها وتراثها الفكري، بما يعزز التعاون بين المؤسسات الثقافية والمبدعين ويمنح الزوار فرصة أوسع لاكتشاف التجارب الثقافية المختلفة.
وتحل سلطنة عُمان ضيف شرف الدورة الخامسة والأربعين، في مشاركة تستعرض إرثها الحضاري وإبداعها الثقافي والأدبي والفني، إلى جانب التعريف بإسهامات نخبة من كتّابها ومفكريها. ومن المنتظر أن تضيف المشاركة العُمانية بعداً خليجياً وعربياً مميزاً للمعرض، من خلال لقاءات مباشرة تجمع الجمهور بالمثقفين والمبدعين العُمانيين.
ويضم البرنامج الثقافي والمهني للمعرض سلسلة متنوعة من الفعاليات تشمل جلسات حوارية ولقاءات مع الكتّاب والمفكرين، وأمسيات شعرية، وحفلات توقيع كتب، وورشاً معرفية وإبداعية، فضلاً عن برامج مخصصة للأطفال واليافعين، وأنشطة تستهدف العاملين في مجالات النشر والترجمة والمكتبات، بما يتيح للزوار تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين اقتناء الكتب والتفاعل المباشر مع مؤلفيها واكتساب معارف وخبرات جديدة.
وفي إطار الاستعدادات للدورة الجديدة، أعلنت هيئة الشارقة للكتاب فتح باب التسجيل أمام دور النشر المحلية والعربية والدولية، إضافة إلى المؤسسات العاملة في قطاع صناعة الكتاب، عبر منصة العارضين الإلكترونية التي تتيح إنشاء الحسابات واستكمال إجراءات المشاركة وإدارة بيانات الإصدارات والمواد الخاصة بالعرض.
طنجة الأدبية

