تستعيد مسرحية «الحراز»، إحدى العلامات البارزة في تاريخ المسرح المغربي، حضورها على الخشبة من خلال قراءة إخراجية جديدة يقودها المخرج والدراماتورج أمين ناسور، في عرض مرتقب يوم 25 شتنبر الجاري بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط.
ويأتي هذا العمل ضمن مشروع الفوج الخامس والثلاثين من خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، في مبادرة تروم إعادة اكتشاف أحد النصوص المرجعية في الذاكرة المسرحية المغربية، عبر مقاربة فنية تستحضر أصوله التراثية وتنفتح على أسئلة الحاضر.
وتحمل المسرحية في نسختها الأصلية توقيع المخرج الراحل الطيب الصديقي، فيما تعود كتابة النص إلى عبد السلام الشرايبي، اللذين ارتبط اسماهما بتجربة فنية أسهمت في ترسيخ حضور المسرح المغربي وتطوير أشكال الفرجة المستمدة من الموروث الثقافي الوطني.
ولا تتعامل الرؤية الجديدة مع «الحراز» باعتبارها مادة تراثية جامدة، بل تنظر إليها بوصفها نصاً قابلاً لإعادة القراءة والتأويل، بما يتيح إقامة حوار بين الذاكرة الجماعية للفرجة المغربية والتصورات الفنية لجيل جديد من الممثلين المتخرجين من المعهد.
ويكتسي العرض أهمية خاصة لكونه يجمع بين التكوين الأكاديمي والممارسة المسرحية الاحترافية، ويمنح خريجي الفوج 35 فرصة للتفاعل مع أحد الأعمال المؤسسة في تاريخ المسرح المغربي، ضمن تجربة تستعيد الذاكرة الفنية بروح معاصرة، وتعيد طرح التراث على الخشبة من زاوية إبداعية جديدة.
وتندرج «الحراز» ضمن أبرز التجارب الغنائية في المسرح المغربي المعاصر، إذ تعود إلى ستينيات القرن الماضي، مستندة إلى التراث الشفهي المغربي وإلى رصيد فن الملحون، ولا سيما قصيدة «الحراز» للشيخ المكي بن القرشي، التي شكلت مصدراً أساسياً للمادة الفنية التي قامت عليها المسرحية.
طنجة الأدبية

