الرئيسية ⁄ أخبار ⁄ الدار البيضاء تحتفي بستة عقود من إبداع الفن التشكيلي المغربي

الدار البيضاء تحتفي بستة عقود من إبداع الفن التشكيلي المغربي

الفن التشكيلي المغربي

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حط المعرض الوطني الكبير «60 سنة من الفن التشكيلي بالمغرب» الرحال بمدينة الدار البيضاء، في محطته الثانية، بعد انطلاقته الأولى التي احتضنتها مجموعة من الفضاءات الثقافية بمدينة الرباط خلال بداية السنة الجارية.

وتأتي هذه المحطة الجديدة لمواصلة الاحتفاء بمسار الفن التشكيلي المغربي واستحضار ذاكرته الممتدة على مدى ستة عقود، من خلال أعمال فنية تستعيد تجارب أجيال متعاقبة من الفنانين الذين ساهموا في تشكيل ملامح الحركة التشكيلية الوطنية وتعزيز حضورها داخل المشهد الثقافي المغربي.

ويشكل المعرض مناسبة لاستعراض ستين عاماً من الإبداع والبحث والتجريب والتحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، بمشاركة نخبة من الفنانين التشكيليين المغاربة، إلى جانب حضور عدد من المهتمين بالفنون التشكيلية وممثلي وسائل الإعلام.

وتنظم النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين هذه التظاهرة، بدعم من قطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، حيث تمتد محطة الدار البيضاء إلى أربعة فضاءات فنية وثقافية، تتيح للجمهور متابعة مختلف جوانب هذا الموعد التشكيلي على مدى شهر أكتوبر.

وتستقبل المكتبة الوسائطية لمسجد الحسن الثاني المعرض خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 17 أكتوبر 2026، فيما يحتضن رواق «Mine d’Art» الأعمال المشاركة من 8 إلى 28 أكتوبر، بينما تستقبل المدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء المعرض من 6 إلى 25 أكتوبر. كما يفتح رواق «Galerie Nadar» أبوابه أمام الزوار من 7 إلى 30 أكتوبر 2026.

ويرمي هذا الحدث الفني إلى تقديم صورة شاملة عن تطور الفن التشكيلي المغربي خلال ستة عقود، من خلال مجموعة منتقاة من الأعمال التي تجمع بين إبداعات رواد الحركة التشكيلية وأعمال الأجيال المعاصرة، بما يعكس التحولات التي عرفها هذا الفن وتنوع مدارسه واتجاهاته وأساليبه التعبيرية.

كما يسلط المعرض الضوء على الثراء الجمالي للتجربة التشكيلية المغربية، وعلى التراكم الذي حققه الفنانون المغاربة عبر عقود من الممارسة والإبداع، فضلاً عن إبراز استمرارية الحركة الفنية وقدرتها على التجدد والانفتاح على تجارب وأساليب جديدة.

ويحمل المعرض أيضاً بعداً تكريمياً، من خلال استحضار أسماء الفنانين الذين ساهموا في بناء الذاكرة الفنية الوطنية وإغناء المشهد الثقافي المغربي، والتأكيد على المكانة التي تحتلها الفنون التشكيلية في التنمية الثقافية وفي تعزيز الإشعاع الفني للمملكة على الصعيدين الوطني والدولي.

ويمنح هذا الموعد الفني للزوار فرصة لاكتشاف بانوراما متنوعة من الأعمال التشكيلية، تجمع بين التجربة والخبرة التي راكمها الفنانون المتمرسون والطاقة الإبداعية التي تمثلها المواهب والأجيال الشابة، في حوار فني يجسد استمرارية الحركة التشكيلية المغربية.

كما يفتح تعدد فضاءات العرض أمام الجمهور إمكانية التعرف على تجارب مختلفة تعكس تنوع المدارس والتيارات الفنية بالمغرب، وتبرز قدرة الفن التشكيلي الوطني على الحفاظ على حضوره وتجديد أدواته التعبيرية ومواصلة إشعاعه.

وبهذه المناسبة، أعرب رئيس النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين، الفنان محمد المنصوري الإدريسي، عن شكره لجميع الفنانين والمؤسسات والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه المحطة، معتبراً أن هذا الموعد يشكل مناسبة للاحتفاء بالفن التشكيلي وبالفنان المغربي، واستعادة جزء من الذاكرة الفنية الوطنية المشتركة.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *