أحيا الفنان والملحن المغربي نعمان لحلو أمسية موسيقية مميزة على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان موازين – إيقاعات العالم، مقدماً عرضاً احتفى بالذاكرة الثقافية للمغرب وتنوعه الحضاري من خلال الموسيقى والشعر والصورة.
وافتتح لحلو السهرة بأداء أغنيته الشهيرة “بلادي يا زين البلدان”، قبل أن يصحب الجمهور في رحلة فنية حملت عنوان “أنثروبولوجيا المدن”، مزج خلالها بين الغناء والسرد البصري لاستحضار ملامح عدد من المدن والجهات المغربية.
واعتمد العرض على لوحات سينوغرافية متنوعة أبرزت الخصوصيات الثقافية لمناطق عدة من المملكة، من بينها وزان وزاكورة وتافيلالت ومراكش وفاس وشفشاون، حيث رافقت الفنان فرق فلكلورية قدمت عروضاً مستوحاة من التراث المحلي، مرتدية أزياء تقليدية تعكس غنى الموروث المغربي وتعدده.
كما خصص نعمان لحلو فقرة مؤثرة لتكريم الراحل عبد الوهاب الدكالي، مستحضراً مجموعة من أشهر أعماله الفنية التي شكلت علامات بارزة في تاريخ الأغنية المغربية، وسط تفاعل كبير من الحضور.
وشهد الحفل أيضاً لحظة فنية جمعت بين الموروثين المغربي والمصري، من خلال تقديم أعمال لعدد من رواد الأغنية المغربية إلى جانب أداء إحدى الأغنيات الخالدة لكوكب الشرق أم كلثوم، في خطوة جسدت عمق الروابط الفنية والثقافية بين البلدين.
وفي ختام السهرة، منح الفنان الجمهور فرصة اختيار الأغنيات الأخيرة، ليستقر الاختيار على “المدينة القديمة” و”راضية” و”جبال الأطلس”، التي تفاعل معها الحاضرون ورددوا كلماتها في أجواء احتفالية مميزة.
وعرف الحفل حضوراً جماهيرياً لافتاً ضم مختلف الفئات العمرية، حيث طغت أجواء الحماس والتفاعل على فقراته، قبل أن يختتم نعمان لحلو الأمسية متوشحاً بالعلم الوطني ومؤدياً أغنية “نبض البلاد”، في مشهد جسد روح الانتماء والاعتزاز بالهوية المغربية.
وتتواصل فعاليات الدورة الـ21 لمهرجان موازين – إيقاعات العالم إلى غاية 27 يونيو الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة نخبة من الفنانين المغاربة والدوليين، ما يعزز مكانة المهرجان كأحد أبرز التظاهرات الموسيقية والثقافية على الساحة العالمية.
طنجة الأدبية

