في القاهرة، تنطلق مساء السبت المقبل الدورة الثامنة من “ملتقى القاهرة الأدبي” تحت شعار “كيف تنجو الحكايات؟”، في فعالية تضع السرد في قلب أسئلة الواقع المضطرب، حيث تتقاطع الكتابة مع قضايا الحروب والتحولات السياسية، وتمتد فعاليات الملتقى إلى غاية 11 يونيو الجاري في عدد من فضاءات العاصمة، بمشاركة كتاب وأكاديميين ومترجمين وشعراء من تسع دول عربية وأوروبية.
تنظم دار “صفصافة للثقافة والنشر” هذا الملتقى بوصفه تظاهرة ثقافية سنوية مستقلة، ويُفتتح برنامجه بلقاء مع الروائي الجزائري سعيد خطيبي، المتوج بالجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها الأخيرة عن روايته “أغالب مجرى النهر”، التي تستعيد تاريخ الجزائر خلال نصف قرن، من الحرب العالمية الثانية إلى مطلع التسعينيات، مروراً بحرب التحرير وما بعدها.
ويتوزع البرنامج على سلسلة من الندوات التي تناقش محاور متنوعة، من بينها التفاعل بين الأدب العربي والأدب المالطي، والتحولات الجديدة في أدب شمال أفريقيا، وسرديات الأوقات الصعبة في كتابات المرأة العربية، إلى جانب قضايا “الميتاسرد” في الأدب الأوروبي الحديث. كما يخصص الملتقى جلسة للميثولوجيا المصرية القديمة وإعادة قراءتها سردياً، وأخرى لموضوع الهجرة واللجوء من خلال رواية “استحضار نصب تذكاري في البندقية” للكاتب خالد اليملاحي، إضافة إلى قراءات شعرية من أعمال الشاعر الأميركي مايكل مارش ضمن ندوة تحمل عنوان “دعونا نتذكر الشاعر مايكل مارش”.
ويستضيف الملتقى نخبة من الضيوف العرب والدوليين، من بينهم خالد اليملاحي من المغرب، وهدى أبلان من اليمن، وفاتن يعقوب من لبنان، إلى جانب مشاركين من مالطا ورومانيا، من بينهم أليكس فروجه وديفيد ألويسيو ونوربرت بوجيجا وكلاوديو كومارتين. كما يشارك عدد من الأدباء والباحثين من مصر، من أبرزهم نسمة يوسف إدريس، وفيموني عكاشة، ومروة نبيل، وغادة كمال، وهند مختار، وعزمي عبد الوهاب، وحمدي الجزار، وصبحي موسى، ومحمد حسني عليوة، ولميس النقاش، وأنور مغيث، ومحمد محيي الدين مطاوع، وعادل ضرغام، وخالد البلتاجي.
ويأتي تنظيم هذه الدورة بدعم من وزارة الثقافة المصرية وشركاء ثقافيين ودبلوماسيين، في امتداد لمسار انطلق عام 2015 تحت اسم “مهرجان القاهرة الأدبي”، قبل أن يتوقف في 2020 بسبب جائحة كورونا، ليعود إلى الواجهة مجدداً في 2024.
طنجة الأدبية

