الرئيسيةأخباردورا كابرالوفا تفوز بجائزة الاتحاد الأوروبي للآداب 2026 عن “تنويم ماريبور”

دورا كابرالوفا تفوز بجائزة الاتحاد الأوروبي للآداب 2026 عن “تنويم ماريبور”

جائزة الاتحاد الأوروبي للآداب

في إطار فعاليات معرض وارسو الدولي للكتاب، أُعلن مساء أول من أمس في العاصمة البولندية وارسو عن فوز الكاتبة التشيكية دورا كابرالوفا بجائزة الاتحاد الأوروبي للآداب لعام 2026، عن روايتها القصيرة “تنويم ماريبور”، الصادرة باللغة التشيكية عام 2025 تحت عنوان Mariborská hypnóza. وقد تم اختيار العمل الفائز من بين أربعة عشر عملاً وصلت إلى القائمة القصيرة، في دورة جديدة من الجائزة التي تسعى إلى إبراز الأصوات الأدبية الأوروبية الصاعدة.

وتدور أحداث الرواية في مدينة ماريبور السلوفينية، حيث تتخذ من ذاكرتها الثقافية فضاءً سردياً مفتوحاً. وانطلقت كابرالوفا في كتابة العمل من تكليف أدبي كان يهدف إلى إعداد دليل عن المدينة، قبل أن تحوّل هذا المشروع إلى نص روائي يتجاوز الطابع التوثيقي التقليدي، ليصبح تجربة سردية تتقاطع فيها الأزمنة بين الماضي والحاضر، وتمتزج فيها الحكايات التاريخية بالمتخيلة. ويعتمد النص منظوراً غير مألوف عبر “ذبابة منزلية” تراقب تفاصيل المدينة وسكانها، ما يمنح الرواية بعداً تأملياً وغرائبياً في آن واحد. كما تتخلل العمل شخصيات مثل المنوّم ليو سفنغالي ومساعدته إليس، إلى جانب مشاهد تستكشف عوالم السحر ومعنى الكتابة وحدود العلاقة بين الواقع والخيال. واعتبرت لجنة الجائزة أن الرواية تطرح أسئلة معاصرة حول الخيال والأكاذيب والأخبار الزائفة والأمل، ضمن بناء سردي يتحرك بين الواقعي والغرائبي، ويجعل من مدينة ماريبور مركزاً لتجربة أدبية متعددة الطبقات.

وكانت الرواية قد حصدت قبل هذا التتويج جائزتي “ماغنيسيا ليتيرا” لكتاب العام و“لوكسور ليتيرا” في فئة النثر داخل التشيك، ما عزز حضورها في المشهد الأدبي الأوروبي. وتُعد كابرالوفا من أبرز الأصوات الأدبية التشيكية المعاصرة، إذ وُلدت عام 1975 في مدينة برنو، وتقيم حالياً في برلين، حيث جمعت بين الكتابة الأدبية والصحافة. درست الدراماتورجيا وكتابة السيناريو، واشتغلت في مجالات متعددة شملت أدب الكبار وأدب الأطفال والأعمال الإذاعية والريبورتاج، كما تعاونت مع عدد من المسارح التشيكية. ومن أبرز أعمالها “جزر”، و“المعاناة وأنواع أخرى”، و“كتاب شتوي عن الحب”، إضافة إلى كتاب الأطفال “السيد لا أحد والظلام الأبيض”.

وفي السياق ذاته، منحت لجنة الجائزة تنويهين خاصين لكل من الكاتبة الفرنسية هيلين فريدريك عن روايتها “تصدّعات”، والكاتب المونتينيغري فلاديمير فويوفيتش عن روايته “ضربات حرة”. وتُمنح جائزة الاتحاد الأوروبي للآداب سنوياً بهدف التعريف بالكتّاب الأوروبيين المعاصرين ودعم ترجمة أعمالهم وتوسيع انتشارها عبر لغات وأسواق نشر متعددة، ضمن إطار المبادرات الثقافية لبرنامج “أوروبا المبدعة” وبمشاركة مؤسسات أوروبية متخصصة في مجالات الكتاب والنشر والترجمة.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *