يُخلّد مجلس الجالية المغربية بالخارج ومعهد العالم العربي الذكرى المئوية لميلاد الكاتب إدريس الشرايبي (1926-2026)، أحد أبرز أعلام الأدب المغربي المكتوب بالفرنسية، من خلال تكريم استثنائي يُنظم يوم 6 يونيو 2026 بمقر المعهد في باريس.
وأوضح بلاغ صادر عن مجلس الجالية المغربية بالخارج أن هذا الحدث يندرج ضمن جهود إعادة قراءة أعمال الشرايبي وإعادة اكتشافها، باعتبارها ليست مجرد شهادة أدبية على مرحلة تاريخية، بل رؤية فكرية لا تزال تطرح أسئلة راهنة حول قضايا المجتمع والهجرة والمساواة والعلاقات بين المغرب وبلد الاستقبال.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا التكريم يسلّط الضوء على كتابة استشرافية سبقت زمنها منذ خمسينيات القرن الماضي، من خلال تناولها إشكالات الهوية والاغتراب والتقاطع بين التقليد والحداثة، إضافة إلى العلاقة بين الذاكرة والجسور الثقافية.
وسيتضمن هذا الموعد الثقافي تنظيم ندوتين بمشاركة كتاب وباحثين وشخصيات بارزة من المجال الثقافي. وستُخصص الجلسة الأولى لموضوع “الاغتراب والهجرة: صدى أعمال إدريس الشرايبي من الخمسينيات إلى اليوم”، بمشاركة سليم جاي ومحمد حمودان وإدريس اليزمي ونادية حثروبي صفصف، فيما ستتولى تسييرها سلمى بنسودة.
أما الجلسة الثانية، التي تحمل عنوان “إرث إدريس الشرايبي للأجيال القادمة”، فستتناول صدور مجموعة جديدة تضم سبع روايات من أعمال الكاتب، في خطوة تهدف إلى إعادة تقديم إرثه الأدبي للأجيال الصاعدة.
كما سيشهد اللقاء قراءات ثنائية اللغة يقدمها محمد حمودان ومايا رشا، بمشاركة شينا الشرايبي وقاسم بصفو وليلى باحسين، وتحت إشراف فدوى ميادي.
وتضم هذه المجموعة الأدبية الجديدة، التي أصدرها مجلس الجالية المغربية بالخارج ومنشورات الفنك بالدار البيضاء، سبع روايات بارزة للشرايبي، هي: “الماضي البسيط” (1954)، “الحضارة، يا أمي!” (1972)، “تركة مفتوحة” (1962)، “التيوس” (1955)، “ولادة عند الفجر” (1986)، “أم الربيع” (2008)، و”تحقيق في البلد” (1981).
ويهدف هذا المشروع الثقافي إلى إعادة إحياء أعمال الشرايبي وتعريف الأجيال الجديدة بها، مع الإشارة إلى استمرار العمل على إعداد مجموعة جديدة تضم رواياته الأربع المترجمة إلى اللغة العربية.
ويتواصل برنامج التكريم بعرض يقدمته الحكواتية حليمة حمدان حول مغامرات إحدى الشخصيات الأيقونية في أدب الشرايبي الموجه للأطفال والشباب.
ويُختتم هذا اليوم الثقافي بعرض الفيلم الوثائقي “محادثات مع إدريس الشرايبي” (2007) للمخرج أحمد المعنوني، الذي يقدم شهادة نادرة للكاتب قبل عام من وفاته، متناولاً أبرز القضايا التي طبعت مسيرته الأدبية.
طنجة الأدبية

