تحولت شخصية الشاعر والفيلسوف الفارسي عمر الخيام إلى مادة ثرية ألهمت صناع الدراما العربية على مدار سنوات طويلة، لما حملته سيرته من أبعاد فكرية وإنسانية وفلسفية جعلته واحداً من أكثر الشخصيات التاريخية حضوراً في الأعمال التلفزيونية. ومع حلول ذكرى ميلاده، يعود الاهتمام مجدداً بالأعمال التي تناولت حياته وقدمت رؤى مختلفة لمسيرته وعلاقاته وتأثيره الثقافي.
وكان الفنان السوري جهاد سعد من أوائل النجوم الذين قدموا شخصية عمر الخيام في عمل درامي تناول سيرته الذاتية، وحقق وقت عرضه حضوراً جماهيرياً واسعاً، حيث ركز المسلسل على رحلته الفكرية وما عُرف به من تأملات فلسفية وشعرية تركت بصمة كبيرة في التراث الإنساني.
كما جسد الفنان اللبناني يوسف الخال شخصية الخيام في مسلسل سمرقند، الذي استند إلى أجواء تاريخية وصراعات سياسية وفكرية شهدتها تلك المرحلة، وحقق بدوره نجاحاً لافتاً لدى الجمهور العربي.
وفي عمل مختلف، عاد اسم عمر الخيام إلى الدراما من خلال مسلسل الحشاشين، الذي عرض خلال العام الماضي، حيث قدم الفنان نيكولا معوض الشخصية في إطار درامي سلط الضوء على علاقته بكل من حسن الصباح ونظام الملك، إلى جانب التطرق إلى الجوانب الفكرية والإنسانية في حياته، وهو ما ساهم في إعادة تقديم الشخصية لجيل جديد من المشاهدين.
طنجة الأدبية

