تستعد مدينة خريبكة لاحتضان الدورة السادسة والعشرين من المهرجان الدولي للسينما الإفريقية، المرتقب تنظيمها ما بين 30 ماي و6 يونيو 2026، وسط برنامج فني وثقافي يحتفي بأسماء بارزة في الساحة السينمائية الإفريقية، من بينها الفنان المغربي يونس ميكري والسينمائي الكاميروني إيميل باسيك باك وبيو.
واختارت إدارة المهرجان تكريم يونس ميكري تقديراً لمساره الفني الحافل بالعطاء، باعتباره واحداً من الأسماء التي تركت بصمة واضحة في مجالي الموسيقى والسينما بالمغرب. وتمكن ميكري عبر سنوات طويلة من بناء تجربة فنية متنوعة جمعت بين الغناء والتأليف الموسيقي والتمثيل، ما جعله يحظى بمكانة خاصة داخل المشهد الثقافي المغربي.
وبرز اسم يونس ميكري في بداياته ضمن مجموعة “الإخوة ميكري”، التي شكلت خلال ستينيات القرن الماضي واحدة من أبرز الفرق الموسيقية المغربية، واستطاعت أن تحقق انتشاراً واسعاً داخل المغرب وخارجه بفضل أسلوبها الفني المختلف.
ومع تطور مسيرته، توجه ميكري نحو السينما، حيث شارك في عدد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، كما اشتغل على الموسيقى التصويرية لعدة إنتاجات مغربية، جامعاً بين الحس الموسيقي والتجربة الدرامية في مسار فني متكامل.
ومن أبرز الأعمال التي ارتبط اسمه بها فيلم “لاعب الشطرنج” سنة 2023، ومسلسل “سلمات أبو البنات”، إلى جانب أفلام ومسلسلات أخرى مثل “جوق العميين” و”السمفونية المغربية” و”ملائكة الشيطان”، وهي أعمال ساهمت في ترسيخ حضوره داخل الساحة الفنية المغربية.
كما ستشهد هذه الدورة تكريم السينمائي الكاميروني إيميل باسيك باك وبيو، عرفاناً بدوره في دعم السينما الإفريقية والتعريف بها على المستوى الدولي، خاصة من خلال تأسيسه لمهرجان “الشاشات السوداء” بالعاصمة ياوندي سنة 1997.
ويعتبر باسيك باك وبيو من الوجوه السينمائية الإفريقية التي ارتبطت بعلاقات تعاون متواصلة مع مهرجان خريبكة، حيث شارك بعدد من الأعمال السينمائية وواكب تطور المهرجان لسنوات، ما جعله أحد أبرز الداعمين للحوار الثقافي والسينمائي بين البلدان الإفريقية.
ويعكس هذا التكريم توجه المهرجان نحو تثمين التجارب الفنية الإفريقية التي ساهمت في تطوير السينما بالقارة، إضافة إلى تعزيز جسور التعاون الثقافي والانفتاح الفني بين مختلف الفاعلين السينمائيين الأفارقة.
طنجة الأدبية

