الرئيسيةأخباررحيل عبد الرحمن أبو زهرة.. نهاية رحلة فنية صنعت تاريخ الدراما المصرية

رحيل عبد الرحمن أبو زهرة.. نهاية رحلة فنية صنعت تاريخ الدراما المصرية

عبد الرحمن أبو زهرة

توفي مساء الاثنين الفنان المصري القدير عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عاما، بعد معاناة صحية استمرت خلال الأسابيع الأخيرة، حيث كان يخضع للعلاج داخل أحد المستشفيات تحت إشراف طبي مكثف، قبل أن يعلن عن وفاته وسط حالة من الحزن في الأوساط الفنية والجماهيرية.

ويُعد عبد الرحمن أبو زهرة من أبرز نجوم الدراما والسينما المصرية والعربية، بعدما نجح على مدار عقود طويلة في تقديم عشرات الأدوار التي صنعت له مكانة خاصة لدى الجمهور، بفضل حضوره القوي وأدائه المتقن الذي جمع بين العمق المسرحي والشعبية الواسعة.

ورغم تعدد الشخصيات التي قدمها طوال مسيرته، ظل دوره الشهير “المعلم إبراهيم سردينة” في مسلسل لن أعيش في جلباب أبي من أكثر الأعمال ارتباطا بذاكرة المشاهدين، كما بقي صوته حاضرا لدى أجيال مختلفة من خلال أدائه لشخصية “سكار” في النسخة العربية من فيلم الأسد الملك.

وأعلن نجله أحمد أبو زهرة خبر الوفاة عبر حسابه على فيسبوك، بكلمات مؤثرة تحدث فيها عن القيم التي تعلمها من والده، مشيدا بأخلاقه وتمسكه بالمبادئ طوال حياته، مؤكدا أنه كان مثالا في الصدق والشرف والالتزام الإنساني والفني.

وكان الفنان الراحل قد تعرض خلال الأشهر الماضية لأزمة صحية معقدة بدأت بتدهور مفاجئ في حالته، ما استدعى نقله إلى العناية المركزة بسبب صعوبات في التنفس وحالات متكررة من فقدان الوعي، فيما أوضح نجله في أكثر من مناسبة أن الأطباء رصدوا مشكلة في الرئة مع انخفاض في مستوى الأكسجين استدعى الاستعانة بأجهزة التنفس الصناعي، بينما ظلت بعض وظائف الأعضاء الحيوية مستقرة نسبيا.

وخلال فترة علاجه، حرص أحمد أبو زهرة على متابعة الجمهور بتطورات الحالة الصحية لوالده، مشيرا إلى أن حالته كانت تتفاوت بين الغياب الكامل عن الوعي والاستجابة المحدودة، خاصة أثناء وجود أفراد العائلة إلى جانبه داخل غرفة العناية المركزة.

وعلى امتداد مسيرته الفنية، قدم عبد الرحمن أبو زهرة ما يقارب 400 عمل تنوعت بين المسرح والسينما والتلفزيون، وشارك في أعمال بارزة تركت أثرا كبيرا لدى الجمهور، من بينها أفلام بئر الحرمان وأرض الخوف والجزيرة، إضافة إلى مسلسلات الملك فاروق والمصراوية وملكة في المنفى.

وكان آخر ظهور فني له عام 2021 من خلال مسلسل موضوع عائلي، إلى جانب مشاركته كضيف شرف في مسلسل ستات بيت المعادي، ليختتم بذلك رحلة فنية طويلة ظل خلالها واحدا من أبرز الوجوه التي جمعت بين الموهبة والالتزام الفني.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *