الرئيسيةأخباراتهامات لميتا باستخدام محتوى محمي في تطوير نموذج “لاما”

اتهامات لميتا باستخدام محتوى محمي في تطوير نموذج “لاما”

الذكاء الاصطناعي

رفعت خمس من كبرى دور النشر في الولايات المتحدة، إلى جانب الروائي الأميركي سكوت تورو، دعوى قضائية أمام المحكمة الفدرالية في مانهاتن ضد شركة ميتا، متهمة إياها باستخدام محتوى محمي بحقوق النشر على نطاق واسع في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وعلى رأسها نموذج “لاما”.

وتضم قائمة المدعين دور نشر بارزة هي هاشيت، ماكميلان، ماكغرو هيل، سينجيدج وإلسيفير، وهي مؤسسات تنشط في مجالات النشر الأكاديمي والتعليمي وإنتاج المحتوى المعرفي. وتستند الدعوى إلى اتهامات بأن ميتا اعتمدت في تدريب نماذجها اللغوية على ملايين النصوص، تشمل كتباً دراسية وأبحاثاً علمية وأعمالاً أدبية، من بينها عناوين معروفة مثل “الفصل الخامس” للكاتبة إن كيه جيميسين و“الروبوت البري” للكاتب بيتر براون.

وتشير وثائق القضية إلى أن بيانات التدريب جُمعت من مصادر رقمية يُشتبه في عدم حصولها على تراخيص قانونية، بما في ذلك مواقع يُعتقد أنها وفّرت مواد مقرصنة. كما تفيد بأن هذه النصوص استُخدمت بشكل كامل أو شبه كامل داخل أنظمة التدريب، ما مكّن النماذج من تحليل بنيتها اللغوية والمعرفية وإعادة توظيفها في توليد استجابات نصية جديدة.

وتؤكد الدعوى أن البيانات خضعت لعمليات معالجة تقنية أزالت أو أخفت معلومات حقوق النشر، وهو ما يعتبره المدعون عنصراً محورياً في تمكين إدماج المحتوى داخل أنظمة الذكاء الاصطناعي دون نسبه إلى مصادره الأصلية أو الحصول على تراخيص مسبقة.

وتصنف القضية ضمن دعوى جماعية مقترحة، يسعى من خلالها المدعون إلى تمثيل فئة أوسع من أصحاب الحقوق، مع المطالبة بتعويضات مالية لم يُحدد مقدارها، إضافة إلى اعتراف قانوني بحجم الأضرار التي لحقت بالملكية الفكرية نتيجة هذا الاستخدام.

وتنظر المحكمة الفدرالية في مانهاتن في هذه الدعوى ضمن اختصاصها في قضايا المنطقة الجنوبية من ولاية نيويورك المتعلقة بالملكية الفكرية والنزاعات بين المؤسسات الإعلامية وشركات التكنولوجيا.

في المقابل، تدافع ميتا عن ممارساتها، مؤكدة أن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على بيانات متاحة يمكن أن يندرج ضمن مفهوم “الاستخدام العادل”، وهو مبدأ قانوني يسمح باستخدام محدود لمواد محمية في سياقات معينة، مشيرة إلى استعدادها للدفاع عن موقفها أمام القضاء.

وتأتي هذه القضية في سياق موجة نزاعات قانونية متصاعدة في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه شركات كبرى مثل OpenAI وAnthropic، إلى جانب ميتا، دعاوى من ناشرين ومؤلفين وفنانين بشأن استخدام محتوى محمي في تدريب النماذج اللغوية، وسط جدل متزايد حول الحدود القانونية والأخلاقية لهذه الممارسات.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *