الرئيسية ⁄ أخبار ⁄ رغم الاضطرابات الأمنية.. مبيعات قياسية في معرض آرت بازل باريس

رغم الاضطرابات الأمنية.. مبيعات قياسية في معرض آرت بازل باريس

معرض آرت بازل

رغم الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس وما رافقها من أعمال عنف وأضرار بالممتلكات، استقطبت دورة 2026 من معرض «آرت بازل باريس» كبار مقتني الأعمال الفنية والمستثمرين الدوليين، في مشهد عكس استمرار قوة سوق الفن العالمي. ولم تحول التدابير الأمنية المشددة والمخاوف المرتبطة باحتجاجات طلاب المدارس الثانوية في الضواحي دون تسجيل صفقات فنية مرتفعة القيمة، تجاوزت أسعار عدد من الأعمال المعروضة فيها مليون دولار.

وأفادت تقارير متخصصة، نقلها موقع «آرت نيوز»، بأن انطلاقة المعرض تميزت بوتيرة سريعة في إبرام الصفقات، وسط ما وصفه متعاملون في سوق الفن بأنه مؤشر على ثقة المستثمرين. وشهدت أروقة القصر الكبير (Grand Palais)، الذي يحتضن التظاهرة، إقبالاً لافتاً من المشترين الدوليين، في تأكيد على المكانة التي تواصل باريس ترسيخها ضمن أبرز العواصم العالمية للفن المعاصر.

وخطف عمل نادر للفنان الإيطالي أميديو موديلياني الأنظار، بعدما عرضته صالة «بيس دي دونا شرادر» بسعر تقديري يصل إلى 100 مليون دولار. وتحمل اللوحة، المنجزة سنة 1917، عنوان «Nu étendu (Lolotte)»، وتصور امرأة عارية مستلقية، لتصبح من أبرز الأعمال التي استقطبت الاهتمام خلال هذه الدورة. ويأتي هذا الحضور في سياق الزخم الذي تشهده السوق الفنية الأوروبية، عقب فعاليات «فريز» و«فريز ماسترز» في لندن.

وعلى مستوى الصفقات الكبرى، سجلت صالة «هاوزر آند ويرث» مبيعات بارزة، إذ باعت عملاً للفنان الألماني غيرهارد ريختر بعنوان «روكوكوتيش» يعود إلى سنة 1965، إلى جانب لوحة للفنان جورج بازليتز تحمل عنوان «دير هيرت» ومنجزة في العام نفسه، مقابل نحو 10 ملايين دولار لكل عمل.

من جهته، أتمت صالة «ديفيد زويرنر» صفقة بيع لوحة لريختر بقيمة 8.5 ملايين دولار، كما باعت عملين للفنانة جولي ميهريتو، هما «صعود المتفوقين الجدد» المنجز سنة 2001، و«مومبافيليا (JE)» العائد إلى سنة 2018، بقيمة 7.9 ملايين دولار لكل لوحة، وفق حصيلة المبيعات المعلنة.

وشملت الصفقات البارزة أيضاً لوحة للفنان جان دوبوفيه بعنوان «الكرسي»، تعود إلى سنة 1964، باعتها دار «بايس» بأكثر من خمسة ملايين دولار. كما باعت «ديفيد زويرنر» عملين للفنان روبرت رايمان بقيمتي أربعة ملايين دولار و1.3 مليون دولار، فيما حققت لوحة للفنان مارك برادفورد لدى «هاوزر آند ويرث» أربعة ملايين دولار.

وفي صفقات أخرى، باعت «ديفيد زويرنر» لوحة للفنانة جوان ميتشل تعود إلى سنة 1957 مقابل 3.8 ملايين دولار، إلى جانب عمل جديد للفنانة مارلين دوماس بقيمة ثلاثة ملايين دولار، ولوحة لجوزيف ألبرز بالسعر نفسه. كما عثرت «هاوزر آند ويرث» على مقتنٍ لعمل جورج كوندو «امرأة بقميص مصمم»، المنجز سنة 2026، مقابل 2.95 مليون دولار.

وتواصلت المبيعات بأسعار مرتفعة، إذ باعت «ديفيد زويرنر» لوحة للفنان لوك تويمانز مقابل 2.4 مليون دولار، فيما حققت لوحة مائية غير معنونة للفنان فاسيلي كاندينسكي، تعود إلى سنة 1922، مبلغ 2.2 مليون دولار لدى صالة «لو مينوتور».

بدورها، باعت صالة «سبروث ماجرز» لوحتين لجورج كوندو، أنجزهما سنة 2026، هما «الرجل الآلي» و«كوني آيلاند»، مقابل 2.2 مليون دولار لكل واحدة منهما؛ إذ انتقلت الأولى إلى مجموعة فنية أمريكية، والثانية إلى مجموعة فنية أوروبية.

وتبرز هذه الصفقات حجم النشاط التجاري الذي رافق معرض «آرت بازل باريس» في دورته الجديدة، حيث واصلت الأعمال الفنية ذات القيمة المرتفعة جذب المقتنين، رغم الأجواء الأمنية المضطربة التي أحاطت بالحدث. كما تعكس النتائج المعلنة استمرار المنافسة بين المراكز الفنية الأوروبية على استقطاب كبار المستثمرين وتعزيز موقعها في السوق الدولية.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *