الرئيسية ⁄ أخبار ⁄ هل استلهم مصمم الأوسكار تمثاله الشهير من إله مصري قديم

هل استلهم مصمم الأوسكار تمثاله الشهير من إله مصري قديم

تمثال الأوسكار

قد يقود تمثال برونزي مصري يعود إلى نحو 2700 عام إلى كشف خيط تاريخي مثير بشأن أحد أشهر الرموز في عالم السينما، إذ تشير فرضية طرحها تاجر آثار إلى احتمال وجود صلة بين تصميم تمثال جائزة الأوسكار وشكل الإله المصري القديم بتاح، المرتبط بالخلق والصناعة في المعتقدات المصرية القديمة.

وأثار هذا الاحتمال الاهتمام خلال معرض «فريز ماسترز 2026» في لندن، بعدما كشف تاجر الآثار روبرت وايس عن معطيات تتعلق بتاريخ امتلاك التمثال، الذي كان ضمن مجموعة رجل الأعمال وقطب الصحافة الأمريكي ويليام راندولف هيرست، المعروف بعلاقته بالمصمم الفني سيدريك غيبونز، صاحب التصميم الشهير لتمثال الأوسكار سنة 1928.

وأوضح وايس أن البحث في التاريخ السابق للقطعة قاده إلى اكتشاف أنها كانت مملوكة لهيرست، الذي جمعته علاقة صداقة بغيبونز، وكان يستضيفه في مقر إقامته بسان سيميون في ولاية كاليفورنيا، وكذلك في منزله بنيويورك، حيث خصص مساحة لعرض مجموعته من الآثار المصرية.

ويرى تاجر الآثار أن هذه المعطيات تفتح الباب أمام احتمال أن يكون غيبونز قد شاهد التمثال المصري أو تأثر به بطريقة ما أثناء تطوير تصميم الجائزة السينمائية، خاصة أن علاقته بهيرست وضعته في محيط كان يضم قطعا فنية من مصر القديمة. ومع ذلك، لا تتوافر أدلة حاسمة تؤكد أن التمثال كان بالفعل مصدر إلهام مباشر للتصميم الذي أصبح رمزا عالميا لصناعة السينما.

ولم يترك غيبونز، الذي توفي سنة 1960، تصريحا مباشرا يحسم هوية المصدر الذي استوحى منه تصميم الأوسكار، الأمر الذي يجعل هذه الفرضية قائمة على المقارنة بين العملين والظروف التاريخية التي أحاطت بهما، أكثر من استنادها إلى وثائق تثبت وجود علاقة مباشرة.

وفي هذا السياق، أقر وايس بأن الصلة المقترحة تظل مجرد احتمال، موضحا أن أوجه التشابه بين التمثالين، إلى جانب العلاقة التي جمعت المصمم بمالك القطعة، تجعل الفكرة جديرة بالاهتمام، وإن كانت لا ترقى إلى مستوى الحقيقة التاريخية المثبتة.

وبعيدا عن هذه الفرضية المرتبطة بهوليوود، يحتفظ التمثال بقيمة أثرية وفنية مهمة، باعتباره نموذجا متقنا من فنون النحت البرونزي في مصر القديمة. ويعود تاريخه إلى الفترة المتأخرة من الحضارة المصرية، التي سبقت خضوع البلاد لسيطرة الإمبراطورية الفارسية الأخمينية.

وأكد وايس أن أهمية القطعة لا تتوقف على احتمال ارتباطها بتاريخ جائزة الأوسكار، مشيرا إلى جودة تنفيذها وقيمة سجل ملكيتها السابق، وهما عاملان يعززان مكانتها لدى المهتمين بجمع الآثار والفنون القديمة.

وشهد اليوم الأول من معرض «فريز ماسترز» بيع التمثال مقابل مبلغ لم يُعلن عنه، وسط اهتمام بالقصة التي تربط بين أثر مصري قديم واحتمال تأثيره في أحد أبرز رموز السينما العالمية.

وأقيمت دورة عام 2026 من المعرض في حديقة ريجنتس بارك بالعاصمة البريطانية لندن، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 18 أكتوبر، واستقطبت نحو 60 ألف زائر، في تظاهرة تجمع أعمالا فنية وقطعاً تاريخية من فترات وحضارات مختلفة.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *