تبدأ، الخميس، أمام محكمة الاستئناف في فرنسا، جلسات محاكمة المغني المغربي سعد لمجرد، الذي سبق أن أُدين عام 2023 بالسجن لمدة ست سنوات على خلفية اتهامه باغتصاب الشابة الفرنسية لورا بربول.
وتعود وقائع القضية إلى عام 2016، حين التقى لمجرد بربول في أحد الملاهي الليلية بالعاصمة باريس، قبل أن يتوجها إلى فندق، حيث اتهمته الشابة باغتصابها والاعتداء عليها. وكانت بربول تبلغ آنذاك 20 عاماً، فيما كان عمر لمجرد 31 عاماً.
ومنذ بداية القضية، تمسك المغني المغربي ببراءته، نافياً حدوث علاقة جنسية مع الشابة، لكنه أقر بأنه دفعها بقوة على وجهها خلال واقعة تبادل القبل، موضحاً أنها تسببت في خدشه أثناء ذلك.
ومن المرتقب أن تستمر محاكمة الاستئناف إلى غاية 25 سبتمبر الجاري في مدينة كريتاي الواقعة بالقرب من باريس، بعدما كان مقرراً عقدها في يونيو 2025، قبل أن يتم تأجيلها لإتاحة المجال أمام استكمال التحقيقات المرتبطة بالملف.
ويمثل سعد لمجرد، البالغ من العمر 41 عاماً، أمام المحكمة وهو في حالة سراح، مع خضوعه لإشراف قضائي. وفي المقابل، اعتبر دافيد شيمي، محامي لورا بربول، أن المعطيات المتوفرة في الملف ترجح صدور حكم بالإدانة، مشيراً إلى أن القضية تتضمن، بحسب تقديره، عناصر وأدلة تدعم رواية موكلته.
وقال المحامي إن القضية استمرت لنحو عشر سنوات، معتبراً أن طول المسار القضائي والتقلبات التي رافقته تركت آثاراً نفسية عميقة على بربول، التي لا تزال، وفق تصريحه، تعاني من تبعات القضية وتجد نفسها مضطرة إلى مواجهة المتهم مجدداً خلال جلسات المحاكمة.
وتأتي جلسات الاستئناف في وقت يرتبط فيه اسم لمجرد أيضاً بملف قضائي آخر في فرنسا، إذ كانت النيابة العامة الفرنسية قد طلبت في مارس الماضي إدانة لورا بربول بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ، إلى جانب غرامة مالية، في قضية تتعلق بشبهات محاولة ابتزاز مرتبطة بالمغني المغربي وتعود إلى سنوات سابقة.
وفي ملف قضائي منفصل، صدر حكم بالسجن لمدة خمس سنوات بحق سعد لمجرد من محكمة في منطقة فار جنوب فرنسا، بعد إدانته باغتصاب شابة عام 2018 بالقرب من مدينة سان تروبيه، وهو الحكم الذي طعن فيه المغني المغربي بالاستئناف.
كما سبق أن واجه لمجرد اتهامات ذات طبيعة مماثلة في المغرب عام 2015، وفي الولايات المتحدة عام 2010، ما جعل مساره القضائي محط اهتمام واسع في فرنسا والمغرب خلال السنوات الماضية.
طنجة الأدبية

