تستعد دار كريستيز العالمية للمزادات لطرح قطعة فنية بوذية نادرة تعود إلى مقتنيات القصر الإمبراطوري الصيني، وذلك ضمن مزاد مرتقب في نيويورك. ويتعلق الأمر بتمثال برونزي مذهّب للمعبود فاجراباني، يعود إلى عهد أسرة مينغ خلال الفترة الممتدة بين عامي 1426 و1435، وتقدر قيمته الأولية بما يتراوح بين 300 ألف و500 ألف دولار.
ومن المنتظر أن يُعرض التمثال للبيع في 17 سبتمبر 2026، ضمن مزاد يحمل عنوان «الطقوس، الكون، والفخامة الإمبراطورية: فن صيني هام من مجموعة أمريكية شمالية خاصة»، بالتزامن مع فعاليات «أسبوع الفن الآسيوي» في نيويورك.
ويبلغ ارتفاع التمثال 25.7 سنتيمتراً، وقد صُنع داخل الورش الإمبراطورية خصيصاً للاستخدام في البلاط خلال عهد الإمبراطور شواندي، ما يمنحه قيمة تاريخية وفنية استثنائية. كما يحمل على سطحه ختماً ملكياً مؤلفاً من ستة أحرف، محفوراً في خط مستقيم، وهو ما يوفر دليلاً توثيقياً على ارتباط القطعة بتلك الحقبة الإمبراطورية.
ويكتسب العمل أهمية إضافية بسبب أسلوبه الفني المختلف عن التصوير التقليدي للمعبود فاجراباني، الذي يُعرف في المعتقدات البوذية باعتباره حامياً ورمزاً للقوة الروحية. فبدلاً من الملامح الغاضبة المعتادة في تماثيله، يظهر هنا بوجه هادئ ومهيب، في معالجة نحتية نادرة تعكس تداخل التأثيرات الصينية والتبتية والنيبالية خلال بدايات عصر أسرة مينغ.
ولا تقتصر أهمية التمثال على خصائصه الفنية، إذ يمتلك أيضاً سجلاً موثقاً من التنقل بين عدد من المؤسسات الفنية والمتاحف العالمية. فقد كان ضمن مقتنيات «مؤسسة تشانغ» في تايبيه عام 1993، قبل أن يُعرض في «جاليري تايبيه» بمدينة نيويورك عام 1994، ثم في المتحف الوطني للتاريخ الصيني في بكين عام 1996.
كما شارك العمل في جولة متحفية باليابان عام 2001، شملت عدداً من المؤسسات الفنية، من بينها متحف «شوتو» للفنون في طوكيو، ما يعكس المكانة التي حظي بها التمثال داخل دوائر المتاحف والمقتنيات الآسيوية المتخصصة.
ويرجح متابعون لسوق الفن أن يستقطب المزاد اهتماماً كبيراً من جانب كبار هواة جمع التحف والمؤسسات والمتاحف الآسيوية والأمريكية، خصوصاً أن القطع الإمبراطورية التي تحمل ختم الإمبراطور شواندي نادرة في المجموعات الخاصة، كما أن احتفاظ التمثال بحالة جيدة يزيد من جاذبيته وقيمته المتوقعة في المزاد
طنجة الأدبية

