الرئيسيةأخبارنيويورك تايمز: المسرح الملكي بالرباط يضع العاصمة المغربية بين أبرز الوجهات الثقافية العالمية

نيويورك تايمز: المسرح الملكي بالرباط يضع العاصمة المغربية بين أبرز الوجهات الثقافية العالمية

المسرح الملكي بالرباط

حظي المسرح الملكي بالرباط بإشادة واسعة من صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، التي وصفته بأنه أحد أبرز الصروح الثقافية والمعمارية الحديثة، معتبرة أنه يرسخ مكانة العاصمة المغربية ضمن أبرز الوجهات الثقافية العالمية التي تستحق الزيارة.

وأبرزت الصحيفة، في تقرير خصصته لهذا المعلم الثقافي، أن المبنى الذي صممته المهندسة المعمارية العراقية البريطانية الراحلة زها حديد يتميز بتصميم معماري استثنائي، حيث تبدو كتلته الانسيابية وكأنها موجة تنساب على ضفاف نهر أبي رقراق، في مشهد يجمع بين الجرأة الهندسية والجمالية الفنية، فيما يقود المدخل الرئيسي إلى فضاءات داخلية ذات طابع معماري مبتكر.

وأشار كاتب التقرير، جوزيف جيوفانيني، إلى أن التصميم الداخلي للمسرح يعكس رؤية فنية متقدمة، من خلال سلالم متشابكة تمتد عبر عدة طوابق، وقاعة أوبرا ذات هندسة مستوحاة من شكل البلورة، بما يمنح الفضاء المسرحي بعدا بصريا يتجاوز حدود الخشبة التقليدية ويجعل التجربة الفنية أكثر شمولا.

ونقلت الصحيفة عن نائب المدير العام والمدير الفني للمسرح الملكي بالرباط، إبراهيم المزند، أن المشروع يجسد الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في جعل الثقافة والصناعات الإبداعية رافعة للتنمية، إلى جانب تعزيز الحوار والتبادل الثقافي بين المغرب وعمقه الإفريقي وباقي دول العالم.

وأكد التقرير أن المسرح الملكي يطمح إلى ترسيخ مكانته كمنصة دولية تستضيف مختلف أشكال الإبداع، من الموسيقى والمسرح والرقص المغربي والعربي والإفريقي، إلى جانب كبرى العروض والإنتاجات الفنية العالمية.

ورأت “نيويورك تايمز” أن هذا الصرح الثقافي ينضم إلى نخبة المؤسسات الفنية العالمية التي أسهمت في تعزيز الحضور الثقافي لمدنها، على غرار دار الأوبرا في سيدني وأوسلو ومتحف غوغنهايم في مدينة بيلباو، مؤكدة أن مثل هذه المشاريع تمنح المدن حضورا دائما على الخريطة الثقافية الدولية.

كما لفت التقرير إلى أن المغرب، المعروف بغنى تراثه المعماري التقليدي، يبرهن من خلال هذا المشروع على قدرته على مواكبة أحدث التوجهات المعمارية العالمية، بفضل توظيف تقنيات رقمية متطورة في التصميم والنمذجة ثلاثية الأبعاد، وهو ما أتاح تنفيذ الانحناءات المعقدة التي تميز المبنى.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن المسرح الملكي بالرباط يعد من أبرز أعمال زها حديد، التي كانت أول امرأة تفوز بجائزة “بريتزكر” للهندسة المعمارية، معتبرة أن المشروع يمثل ذروة مسيرتها الإبداعية، إذ يجمع بين الابتكار الهندسي والتكنولوجيا الحديثة ليقدم عملا معماريا استثنائيا يشبه منحوتة فنية ضخمة تستحضر أعمال النحات الرائد قسطنطين برانكوزي.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *