الرئيسيةأخبارالوثائق الملكية وجامعة محمد السادس تطلقان تعاوناً استراتيجياً لرقمنة التراث المغربي

الوثائق الملكية وجامعة محمد السادس تطلقان تعاوناً استراتيجياً لرقمنة التراث المغربي

الوثائق الملكية

وقعت مديرية الوثائق الملكية وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، اليوم الثلاثاء بالرباط، اتفاقية إطار للشراكة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات التكوين والبحث العلمي، إلى جانب صون التراث الوثائقي الوطني وتثمينه، في خطوة تعكس التوجه نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في خدمة الذاكرة الوطنية.

ووقع الاتفاقية كل من مديرة الوثائق الملكية، بهيجة سيمو، ورئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، هشام الهبطي، حيث ترتكز على مجموعة من المحاور الاستراتيجية، تشمل تطوير برامج التكوين وتعزيز الكفاءات في مجالات الأرشيف والتوثيق والتراث والتكنولوجيات الرقمية المرتبطة بالمجال الثقافي، فضلاً عن دعم مشاريع صون الأرصدة الوثائقية ورقمنتها وإتاحتها وتثمينها.

وتعكس هذه الشراكة طموح المؤسستين إلى تحويل التراث الوطني إلى رافعة للمعرفة والابتكار، عبر توظيف البحث العلمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الحضور الثقافي للمغرب وإشعاعه على المستوى الدولي.

وأكدت مديرة الوثائق الملكية، بهيجة سيمو، في تصريح للصحافة، أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن سياسة الانفتاح التي تعتمدها المديرية تجاه المؤسسات الجامعية والمجتمع العلمي، مشددة على أن من بين المهام الأساسية للمؤسسة إتاحة التراث الوثائقي الوطني أمام الباحثين والمهتمين.

وأضافت أن الاتفاقية تروم تعزيز تبادل الخبرات وتطوير برامج تكوين متخصصة، خاصة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب المساهمة في التعريف بشكل أوسع بالتراث الوطني من خلال تنظيم معارض علمية وإصدار مؤلفات متخصصة تتناول التراث المكتوب والمادي واللامادي.

من جهته، أوضح رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، هشام الهبطي، أن الاتفاقية تشكل إطاراً عملياً لوضع خطة تعاون مشتركة تركز على رقمنة الوثائق الملكية في ظل التحولات التي يفرضها عصر الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الشراكة تشمل كذلك تنظيم فعاليات علمية وثقافية بشكل مشترك.

وأضاف أن من أبرز أهداف هذا التعاون تسهيل ولوج الباحثين المغاربة إلى الوثائق التاريخية، بما يعزز البحث العلمي المرتبط بالتاريخ الوطني، ويفتح آفاقاً جديدة أمام تطوير مشاريع بحثية مبتكرة وإقامة شراكات أكاديمية وعلمية بين المؤسستين.

ويأتي هذا التعاون في سياق التحول الرقمي المتسارع الذي جعل من الأرشيفات والوثائق التاريخية موارد استراتيجية ذات قيمة معرفية وثقافية، حيث تعتمد جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، من خلال مركز “موروث” المتخصص في صون وتثمين التراث الثقافي المغربي، على أدوات الإنسانيات الرقمية وعلوم البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة التراث الثقافي الوطني والمحافظة عليه.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *