اغتنم الملك الإسباني فيليبي السادس زيارته إلى كندا لتسليم تكريم خاص للكاتبة الكندية مارغريت أتوود، حيث قدّم لها نسخة من مؤلفها الشهير “قصة الخادمة”، وذلك في مبادرة رمزية جاءت بعد نحو 18 عامًا من منحها جائزة أميرة أستورياس للأدب.
ويأتي هذا التكريم بعد قرابة عقدين على الاعتراف الرسمي بمكانة أتوود كإحدى أبرز رموز الأدب العالمي، من خلال جائزة أميرة أستورياس، إذ قام الملك الإسباني هذه المرة بإضفاء طابع رسمي على جائزة “خوان مارغاريت” التي أطلقها معهد ثربانتس في شتنبر/سبتمبر الماضي، في خطوة تعكس استمرار التقارب الثقافي بين إسبانيا وكندا عبر الأدب.
وخلال الحفل الذي احتضنته جامعة فيكتوريا، تولّت مونيكا وبول ليسكانو مارغاريت، ابنة وحفيد الشاعر والأكاديمي الكتالوني الراحل خوان مارغاريت، تقديم قراءات شعرية من أعماله إلى جانب نصوص لأتوود، في لحظة احتفالية جمعت بين إرثين أدبيين مختلفين.
وفي كلمته بالمناسبة، قال الملك فيليبي السادس: “نرغب في أن تتلقي هذا التكريم بوصفه تعبيرًا عن امتناننا لك، لأنك علمتِنا كيف نقرأ بشكل أفضل: كيف نقرأ زمننا، ومجتمعاتنا، وأنفسنا”، مشيدًا بالدور الثقافي العميق الذي لعبته أتوود في تشكيل الوعي الأدبي المعاصر.
ويختتم الملك الإسباني، اليوم الخميس، زيارة رسمية إلى كندا استمرت ثلاثة أيام، رافقه خلالها نائب رئيس الحكومة الأول ووزير الاقتصاد كارلوس كويربو، حيث شملت الزيارة محطات في أوتاوا وتورونتو، إلى جانب لقاءات اقتصادية رفيعة المستوى، من بينها استقبال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ضمن برنامج دبلوماسي واقتصادي مكثف.
من جهتها، ألقت أتوود كلمة حملت عنوان “الشعر في الأزمنة العصيبة”، أكدت فيها أن الشعراء في الأنظمة السلطوية كانوا من أوائل المستهدفين بالرقابة، معتبرة أنهم قادرون على قول ما لا يُقال بطريقة فنية تجعل خطابهم أكثر تأثيرًا وإقلاقًا للسلطة في آن واحد.
طنجة الأدبية

