الرئيسيةإبداعقصيدة: خلف حدود الطين

قصيدة: خلف حدود الطين

امرأة واقفة في مشهد واقعي رمزي على حدود أرض من الطين تعكس التأمل والحزن والبحث عن الذات

بِالأَمْسِ

تَوَسَّدْتُ اليَقينْ

في سَفَرٍ

بِلَا هُوِيَّة

بِلَا تَذَاكِرَ

بِلَا جَوَازٍ مَخْتُومٍ مِنْ طِينْ

دُمُوعٌ.. نَحِيبٌ..

غَزَلٌ وَرَقْصٌ

عَلَى شِفَاهِ الأَنِينْ

لِمَنْ تُرَاكِ تَرْقُصِينْ؟!

لِذِئْبٍ جَائِعٍ مِسكينْ؟

أَمْ لِأَسدٍ سَجِينْ؟

أَمْ هُوَ جُرْحٌ

بِقَلْبِكِ غَائِرٌ دَفينْ؟

دَعِينِي أُخْبِرُكِ، سَيِّدَتِي

أَنَّ بَيَاضَ اللَّوْزِ

مَا عادَ يُسِرُّ النَّاظِرِينَ

وَأَنَّ أَحَدًا

لَنْ يُهْدِيَ جِيدَكِ طَوْقَ اليَاسَمِينْ

إِنَّهُ فِعْلٌ… لَوْ تَدْرِينَ… مُشينٌ

وَأَنْتَ، يَا أَنْتَ

يَا مَنْ يَتَعالَى زَفِيرُ كَلمَاتهِ فِي الوَتينْ

يَا منْ رُوحُهُ تَسْكُنُ اليَقِينْ

أَخْبِرْنِي:

مَنْ يُشعِلُ فَتِيلَ البَوْحْ؟

مَنْ يُنِيرُ عَتْمَةَ هَذَا العَالَمِ الحزِينْ؟

مَنْ يُعيدُ تَرْتيبَ

الفُصُولِ وَالأَيَّامِ وَالسِّنِينْ؟

مَنْ يَزْرَعُ فِي الرُّوحِ

حُقُولَ اليَاسَمِينْ؟

وَمَنْ يَجْتَثّ جُذُورَ

المَقْتِ اللَّعينْ؟

أَتَرَاكَ مِثْلِي سَافَرْتَ

بِلَا اسْمٍ.. بِلَا ظِلٍّ

بِلَا خَتْمِ بَشَرٍ منْ طينْ

بَعيدًا عَنْ عَالَمٍ

لَا مَعْنَى فيهِ لِلْيَقِينْ

حَتَّى جَاءَ سُؤَالُكَ

بِلَحْنٍ حَزِينْ:

“لِمَ تَرَاكِ مَا زلتِ تَكْتُبينْ؟”

 

فريدة عدنان
فريدة عدنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *