الرئيسيةأخبار“فلسطين” في المصادر التاريخية: موسوعة عالمية تعلن مراجعة محتواها

“فلسطين” في المصادر التاريخية: موسوعة عالمية تعلن مراجعة محتواها

تاريخ الشرق الأوسط

في ظل الجدل المتواصل حول تسميات الأمكنة في كتابة تاريخ جنوب بلاد الشام، لا سيما ما يتعلق باسم “فلسطين” في المتاحف والموسوعات والمواد التعليمية، وفي سياق النقاشات المرتبطة بإعادة تشكيل الذاكرة التاريخية للمنطقة، أعلنت “موسوعة تاريخ العالم” أنها ستراجع عدداً من المقالات الخاصة بتاريخ الشرق الأوسط القديم، مع إدخال تعديلات عليها خلال الأسابيع المقبلة، وذلك عقب ملاحظات قدمتها منظمة “محامون بريطانيون من أجل إسرائيل” بشأن استخدام اسم “فلسطين” في سياقات تاريخية قديمة.

وجاء هذا الإعلان وفق بيان صادر عن المنظمة، أشارت فيه إلى مراسلتها للموسوعة بتاريخ 29 أبريل/نيسان الماضي، حيث أثارت ما وصفته بـ”عدم الدقة” في استخدام مصطلح فلسطين داخل بعض المواد المنشورة على الموقع، خصوصاً تلك المتعلقة بمصر القديمة والحروب المصرية القديمة والديانة اليهودية. وأضاف البيان أن إدارة المحتوى في الموسوعة أكدت لها أن المقالات محل الملاحظات ستخضع للمراجعة، على أن يتم إدخال تعديلات خلال الفترة المقبلة.

وتستند ملاحظات المنظمة إلى أن اسم “فلسطين”، وفق ما تذكره بعض مواد الموسوعة نفسها حول فلسطين وكنعان، ظهر في مصادر مكتوبة قديمة لدى هيرودوت في القرن الخامس قبل الميلاد، للإشارة إلى الشريط الساحلي جنوب فينيقيا. بينما ترى المنظمة أن تعميم الاسم على المناطق الداخلية ارتبط لاحقاً بالتسمية الرومانية بعد ثورة بار كوخبا سنة 135 ميلادية، عندما قام الإمبراطور هادريان بتغيير اسم مقاطعة يهودا إلى “سوريا فلسطين”.

كما أشارت المنظمة إلى أمثلة اعتبرتها إشكالية، من بينها استخدام تعبير “سوريا وفلسطين” عند الحديث عن توسع مصر في عهد الفرعون تحتمس الأول، وكذلك في وصف حملات ملوك الدولة القديمة على مناطق النوبة وسوريا وفلسطين، إضافة إلى استعمال “سوريا فلسطين” في مواد تتعلق بتاريخ الديانة اليهودية قبل فترتي شاول وداود.

وفي السياق ذاته، أوصت المنظمة بالاعتماد على تسميات تراها أكثر دقة للفترات التاريخية التي تتناولها المقالات، مثل “كنعان” أو “مملكتي إسرائيل ويهوذا”، بحسب السياق التاريخي المناسب. واعتبرت أن التدقيق في المصطلحات المستخدمة داخل الموارد التعليمية الموجهة لجمهور عالمي يظل أمراً ضرورياً، خاصة في القضايا التي يتقاطع فيها البحث التاريخي مع حساسيات معاصرة.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *