تصادف اليوم الجمعة 27 مارس الذكرى الحادية والعشرون لرحيل أحمد زكي، أحد أبرز رموز السينما العربية، الذي غيّبه الموت سنة 2005 بعد مسيرة فنية استثنائية، ظل من خلالها حاضراً في وجدان الجمهور بما قدمه من أعمال خالدة تجاوزت حدود الزمن.
وخلال أكثر من ثلاثة عقود من العطاء، نجح “النجم الأسمر” في ترسيخ اسمه كمدرسة قائمة بذاتها في فن التمثيل، بفضل قدرته اللافتة على التماهي مع الشخصيات التي جسدها، مقدماً أداءً متنوعاً جمع بين العمق الإنساني والبساطة، ما جعله يحظى بتقدير واسع من النقاد والجمهور على حد سواء.
وُلد أحمد زكي متولي عبد الرحمن بدوي سنة 1949 بمدينة الزقازيق، وبدأ مسيرته الفنية في أوائل السبعينيات، حيث كانت انطلاقته السينمائية عبر فيلم “ولدي”، قبل أن يشق طريقه نحو النجومية من خلال فيلم “شفيقة ومتولي” سنة 1978، الذي جمعه بالفنانة سعاد حسني، ليشكل هذا العمل نقطة تحول حاسمة في مسيرته.
واستطاع الراحل أن يرسخ حضوره ضمن أبرز نجوم الشاشة، حيث شارك في عدد من الأفلام المصنفة ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، من بينها “البريء” و“زوجة رجل مهم” و“أبناء الصمت”، وهي أعمال عكست قدرته الفائقة على تجسيد الشخصيات المركبة.
كما تميز بتقديم شخصيات تاريخية وثقافية بارزة، إذ جسّد الرئيس جمال عبد الناصر في فيلم “ناصر 56”، والرئيس محمد أنور السادات في “أيام السادات”، إضافة إلى أدائه لشخصية الأديب الكبير طه حسين في مسلسل “الأيام”، قبل أن يختتم مسيرته بتجسيد سيرة الفنان عبد الحليم حافظ في فيلم “حليم”.
وخلال مشواره، حصد العديد من الجوائز في مهرجانات سينمائية بارزة، تقديراً لإسهاماته الفنية التي ساهمت في الارتقاء بالسينما المصرية والعربية.
ورحل أحمد زكي عن عمر 55 عاماً بعد معاناة مع مرض سرطان الرئة، تاركاً إرثاً فنياً كبيراً، وواصل ابنه هيثم أحمد زكي المسار ذاته قبل أن يرحل بدوره سنة 2019. ومع مرور 21 عاماً على غيابه، لا تزال أعماله شاهدة على موهبة فريدة صنعت مجداً فنياً يصعب تكراره.
طنجة الأدبية

