الرئيسيةأخباربافتا 2025: ستة تتويجات ترسّخ صدارة «معركة تلو أخرى»

بافتا 2025: ستة تتويجات ترسّخ صدارة «معركة تلو أخرى»

جوائز بافتا 2025

شهدت ليلة جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون تتويجًا لافتًا لفيلم One Battle After Another، الذي خرج من الحفل محمّلًا بست جوائز كبرى، مؤكّدًا مكانته كأكثر الأعمال تأثيرًا في الموسم السينمائي الحالي. الفيلم، الذي أخرجه بول توماس أندرسون، حصد أبرز الفئات، بينها أفضل فيلم وأفضل إخراج، إلى جانب جوائز تقنية وتمثيلية عززت حضوره النقدي والجماهيري.

ويُصنّف العمل ضمن أفلام التشويق السياسي ذات الإيقاع المتوتر، إذ يتناول حكاية مجموعة ثورية تخوض صراعًا مزدوجًا مع السلطة ومع تناقضاتها الداخلية، في معالجة سينمائية مشحونة بالأسئلة الوجودية والرهانات الأخلاقية. هذا التوجّه الفني منح الفيلم أفضلية واضحة لدى لجان التحكيم، التي كافأته أيضًا على مستوى السيناريو المقتبس والصورة والمونتاج، فضلًا عن تتويج شان بن بجائزة أفضل ممثل في دور مساعد.

وخلال لحظة تسلّمه جائزة الإخراج، وصف أندرسون التتويج بأنه تجربة استثنائية، مستحضرًا ذكرى مساعده الأول آدم سومنر، الذي رحل في أواخر 2024، ومؤكدًا أن صناعة السينما لا تنفصل عن الشغف والمخاطرة. كما استحضر قولًا شهيرًا للمغنية نينا سيمون حول الحرية بوصفها غياب الخوف، داعيًا صنّاع الأفلام إلى التمسك بجرأة الاختيار.

ويأتي هذا الإنجاز بعد فوز سابق للفيلم بجوائز غولدن غلوب، ما يعزز موقعه في سباق جوائز الأوسكار المرتقب في مارس، حيث يدخل المنافسة مدعومًا بعدد وافر من الترشيحات. في المقابل، لفت فيلم Sinners الأنظار بتحقيقه رقمًا قياسيًا في الترشيحات، مع فوز مخرجه رايان كوغلر بجائزتي أفضل سيناريو أصلي وأفضل موسيقى تصويرية، إضافة إلى تتويج وونمي موساكو عن دورها المساند.

ومن أبرز مفاجآت الحفل، فوز روبرت أرامايو بجائزة أفضل ممثل عن أدائه في فيلم I Swear، وهو عمل مستقل مستند إلى وقائع حقيقية، تفوق من خلاله على أسماء ثقيلة في الساحة السينمائية. في المقابل، غادر فيلم Marty Supreme المنافسة دون أي تتويج يُذكر.

أما جائزة أفضل ممثلة فذهبت إلى جيسي باكلي عن دورها في فيلم Hamnet، لتسجّل اسمها كأول ممثلة إيرلندية تحقق هذا الإنجاز، من خلال أداء درامي يجسّد شخصية زوجة الكاتب المسرحي ويليام شكسبير في لحظة إنسانية شديدة الكثافة.

وحضر البعد الإنساني والاجتماعي بقوة في كلمات الفائزين، خصوصًا مع تتويج المخرج أكينولا ديفيز الابن عن فيلمه My Father’s Shadow، الذي يستعيد أجواء نيجيريا خلال أزمة انتخابات 1993، وهو العمل الذي سبق أن حقق إنجازًا تاريخيًا بمشاركته في مهرجان كان السينمائي.

وفي فئة الأفلام غير الناطقة بالإنجليزية، واصل فيلم Sentimental Value للمخرج يواكيم ترير حصده للجوائز، مضيفًا تتويج بافتا إلى سلسلة نجاحاته الأوروبية، ما يؤكد أن موسم الجوائز الحالي يشهد تنوعًا لافتًا في الأصوات والتجارب السينمائية العالمية.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *