أثار الفنان المصري أحمد ماهر موجة واسعة من الجدل بعد تصريحات كشف فيها ما وصفه بكواليس اختيار بطل مسلسل “رأفت الهجان”، مؤكداً أن الفنان الراحل محمود عبد العزيز أبلغه شخصياً بأنه استُبعد في البداية من أداء الدور، قبل أن يعود إليه لاحقاً بعد تدخل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك.
وأوضح ماهر، خلال لقاء تلفزيوني، أن محمود عبد العزيز مرّ بحالة نفسية صعبة عقب استبعاده من البطولة، ما دفعه إلى السفر لأداء العمرة في المملكة العربية السعودية، قبل أن يتلقى خبر عودته لتجسيد الشخصية. وأكد أن هذه الرواية ليست اجتهاداً شخصياً منه، وإنما نقل مباشر لما أخبره به الفنان الراحل.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل متباينة، خاصة بعدما نفت تهاني راشد، أرملة المخرج الراحل يحيى العلمي، صحة ما جاء على لسان أحمد ماهر، مؤكدة في تصريحات إعلامية أن تلك الوقائع لم تحدث بالشكل الذي تم تداوله.
وفي خضم الجدل، أصدرت نقابة المهن التمثيلية برئاسة الفنان أشرف زكي بياناً عبّرت فيه عن رفضها لما وصفته بالتصريحات غير المستندة إلى أدلة، مؤكدة أن اختيار أبطال الأعمال الفنية الكبرى في تاريخ الدراما المصرية كان دائماً قائماً على الكفاءة والموهبة والقيمة الإبداعية، بعيداً عن أي تدخلات أو وساطات.
وطالبت النقابة أحمد ماهر بتقديم أدلة ووثائق رسمية تثبت صحة ما أدلى به، محذرة من اتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية اللازمة في حال عدم تمكنه من إثبات صحة روايته. كما اعتبرت أن الحديث عن تدخلات سياسية في اختيار أبطال الأعمال الفنية يسيء إلى تاريخ الفنان الراحل محمود عبد العزيز وإلى صناع مسلسل “رأفت الهجان”.
وفي أول رد له على بيان النقابة، تمسك أحمد ماهر بروايته، وقال خلال مداخلة هاتفية عبر قناة “الشمس 2” إن المصدر الوحيد لما ذكره هو الفنان الراحل محمود عبد العزيز، متسائلاً عن طبيعة الخطأ الذي ارتكبه، ومشيراً إلى أن الأشخاص القادرين على تأكيد أو نفي الواقعة قد رحلوا عن الحياة.
وأضاف أنه لم يخترع القصة أو يسع إلى إثارة الجدل، مؤكداً أنه يروي فقط ما سمعه بنفسه من محمود عبد العزيز، وأنه لا يملك أي مصلحة في اختلاق مثل هذه الرواية. كما أوضح أنه لم يتلقَّ حتى الآن أي إخطار رسمي من نقابة المهن التمثيلية، مؤكداً أنه إذا استُدعي للتحقيق فسيكرر الأقوال نفسها دون تغيير.
وتأتي هذه الأزمة بعد أشهر قليلة من واقعة أخرى أثارت الجدل حول أحمد ماهر، إذ كانت نقابة المهن التمثيلية قد أحالته إلى التحقيق في فبراير الماضي عقب انتشار مقطع فيديو تضمن إساءات للفنان رامز جلال ووالده المخرج الراحل جلال توفيق. وانتهت تلك الأزمة بعد أن قدم ماهر اعتذاراً رسمياً، قبل الفنانان ياسر جلال ورامز جلال الاعتذار، لتعلن النقابة إغلاق الملف والإشادة بروح التسامح التي أنهت الخلاف.
طنجة الأدبية

