الرئيسيةأخبارهاروكي موراكامي: الذكاء الاصطناعي لا يستطيع منافسة الإبداع الأدبي الحقيقي

هاروكي موراكامي: الذكاء الاصطناعي لا يستطيع منافسة الإبداع الأدبي الحقيقي

هاروكي موراكامي

أكد الروائي الياباني هاروكي موراكامي أن الذكاء الاصطناعي لا يشكل، في نظره، تهديداً حقيقياً للأدب أو منافساً مباشراً للإبداع الروائي، معتبراً أن طبيعة العمل الأدبي تختلف جذرياً عن الآليات التي تعتمدها تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج النصوص.

وفي مقابلة أجرتها معه وكالة “كيودو” اليابانية، تزامناً مع صدور روايته الجديدة “حكاية كاهو” في اليابان، أوضح موراكامي، البالغ من العمر 77 عاماً، أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تقوم على تحليل الأعمال السابقة واستخلاص الأنماط والعلاقات بينها، بينما تنبع تجربته الإبداعية من تدفق تلقائي وغير متوقع للأفكار والشخصيات أثناء عملية الكتابة.

وأشار الكاتب الياباني إلى أن جوهر العمل الروائي يكمن في القدرة على ابتكار شيء جديد وإخراجه إلى الوجود، مؤكداً أن هذه العملية الإبداعية لا يمكن اختزالها في إعادة ترتيب المعطيات أو معالجة النصوص الموجودة مسبقاً. وأضاف أن الشخصيات في أعماله تظهر غالباً بشكل عفوي خلال الكتابة، وكأنها تفرض حضورها ومسارها الخاص، وهو ما يراه تعبيراً عن تجربة إنسانية وإبداعية يصعب على الذكاء الاصطناعي محاكاتها بصورة حقيقية.

وتزامن إصدار رواية “حكاية كاهو” مع اهتمام جماهيري وإعلامي واسع في اليابان، حيث طرحت بعض المكتبات الرواية للبيع عند منتصف الليل، وسط إقبال ملحوظ من القراء ومحبي أعمال موراكامي.

وفي حديثه عن بطلة روايته الجديدة، أوضح موراكامي أنه اختار هذه المرة تقديم شخصية نسائية رئيسية في محاولة لاستكشاف العالم من منظور مختلف، مع إقراره بأن هذا التصور يظل قائماً على الخيال الأدبي وليس على تجربة شخصية مباشرة. كما أشار إلى أنه سبق أن خاض تجربة الكتابة من منظور مراهق في روايته الشهيرة “كافكا على الشاطئ”، معتبراً أن من مهام الروائي الأساسية القدرة على تبني أصوات وتجارب إنسانية متعددة.

واختتم موراكامي حديثه بالتأكيد على أن الأدب، رغم تأثره بالتحولات الاجتماعية والتكنولوجية، يظل مرتبطاً بالحدس الإنساني العميق وبالتجربة الفردية في فهم العالم والتفاعل معه، وهي أبعاد يرى أنها أكثر تعقيداً وخصوصية من أن يتمكن الذكاء الاصطناعي من محاكاتها بشكل كامل.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *