احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة الأولى من “منتدى الشركاء” الذي نظمه المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، في خطوة تروم تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين والمؤسسات المعنية بالتكوين والابتكار في مجالات السمعي البصري والسينما والصناعات الإبداعية.
وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، في كلمة ألقاها نيابة عنه الكاتب العام لقطاع التواصل عبد العزيز البوجدايني، أن الشراكات التي يبرمها المعهد تمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة التكوين والبحث والابتكار، لما توفره من فرص لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجامعات ومؤسسات التكوين والمهنيين والهيئات الوطنية والدولية.
وأشار الوزير إلى أن تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية يتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين، مع مواصلة الاستثمار في التكوين والانفتاح على التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، بما يضمن إعداد كفاءات قادرة على مواكبة متطلبات السوق وتعزيز تنافسية المغرب في هذا المجال.
وفي هذا السياق، أبرز بنسعيد أن الوزارة تواصل تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تأهيل الموارد البشرية الوطنية، مذكرا بإحداث ملحقة جهوية للمعهد بمدينة الداخلة، بهدف تقريب التكوين المتخصص من الشباب بالأقاليم الجنوبية وفتح المجال أمام كفاءات إفريقية للاستفادة من البرامج التكوينية المتاحة، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب وترسيخ الحضور الإفريقي للمملكة.
كما توقف عند عدد من المشاريع الكبرى التي أطلقتها الوزارة لدعم القطاع، مشيرا إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد الانطلاق الفعلي لأشغال مشروع “مدينة الإنتاج العالمي للسينما” بمدينة ورزازات، والذي يهدف إلى توفير منظومة متكاملة تجمع مختلف مراحل الإنتاج السينمائي والسمعي البصري في فضاء واحد.
وأوضح أن هذا المشروع سيواكبه إحداث وحدة متخصصة للتكوين والتكوين المستمر تابعة للمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بورزازات، بما يسهم في إعداد الكفاءات الوطنية وتلبية احتياجات هذه المنصة الإنتاجية الجديدة.
وعلى هامش المنتدى، المنظم تحت شعار “من الصورة إلى العالم الافتراضي.. إرساء دعائم شراكات مستدامة”، جرى التوقيع على أكثر من عشرين اتفاقية شراكة وتعاون بين المعهد وعدد من المؤسسات الدستورية والوطنية والجامعات والمدارس العليا والمعاهد المتخصصة، إلى جانب تنظيمات مهنية وهيئات من المجتمع المدني.
ووقع هذه الاتفاقيات مدير المعهد، عبد الصمد مطيع، رفقة ممثلي المؤسسات الشريكة، حيث تهدف إلى تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي، وتبادل الخبرات والكفاءات، وتطوير برامج التكوين والبحث العلمي، فضلا عن مواكبة التحولات التكنولوجية والمهنية التي يعرفها قطاع السمعي البصري والسينما والصناعات الإبداعية.
طنجة الأدبية

