أصدرت محكمة الجنايات في بيروت حكماً أولياً يقضي ببراءة الفنان اللبناني فضل شاكر من تهمة محاولة قتل أحد مسؤولي حزب الله، وذلك برئاسة القاضي بلال الضناوي، في خطوة تعد تطوراً لافتاً ضمن مسار القضايا القضائية المرتبطة باسمه.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، فإن هذا الحكم لا يعني إسقاط جميع التهم أو إنهاء ملفه القضائي، إذ لا تزال هناك دعاوى أخرى قيد النظر أمام المحكمة العسكرية، ما يبقي وضعه القانوني معلقاً بانتظار الفصل النهائي في باقي القضايا.
وفي هذا السياق، حددت المحكمة العسكرية اللبنانية جلسة جديدة بتاريخ 24 مارس المقبل، ضمن متابعة الملفات المرتبطة بأحداث عبرا، وهي القضية التي يتهم فيها شاكر إلى جانب آخرين، على أن تستكمل خلالها إجراءات الاستماع والنظر في المعطيات القانونية وفق الأصول المعتمدة.
وتشمل هذه المتابعة أربعة ملفات أمنية سبق أن صدرت فيها أحكام غيابية بحق الفنان، تراوحت بين خمس سنوات وخمس عشرة سنة من الأشغال الشاقة، على خلفية اتهامات متعددة تتصل بتلك الأحداث التي شهدت مواجهات عنيفة بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للشيخ أحمد الأسير، وأسفرت عن سقوط ضحايا بين قتلى وجرحى، إلى جانب ملاحقات قضائية طالت عدداً من المتورطين.
ولا يزال ملف عبرا من أبرز القضايا الأمنية التي تحظى باهتمام واسع في لبنان، في ظل استمرار تطوراتها القضائية وترقب ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من مستجدات قد ترسم ملامح المرحلة القادمة من المحاكمة.
وكانت آخر جلسة قد عقدت في 8 يناير الماضي، حيث جرت بشكل سري بناء على طلب شاكر وفريق دفاعه، دون حضور وسائل الإعلام أو المحامين غير المعنيين مباشرة بالقضية، واستمرت لنحو ساعتين ونصف، خضع خلالها الفنان للاستجواب بشأن الملفات الأربعة.
وفي سياق متصل، كان شاكر قد سلم نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني في 4 أكتوبر 2025، قبل أن يمثل في 22 من الشهر ذاته أمام محكمة الجنايات في بيروت خلال جلسة استجواب تمهيدية، وذلك في الدعوى المقامة ضده من قبل أحد مسؤولي “سرايا المقاومة” التابعة لحزب الله، على خلفية أحداث عبرا.
على صعيد آخر، نفت عائلة الفنان ما تم تداوله حول تدهور حالته الصحية خلال فترة توقيفه، مؤكدة أنه بخير، ومشددة على تمسكها بمتابعة القضية عبر القنوات القانونية. وأعربت العائلة، من خلال بيان نشره نجله محمد فضل شاكر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن امتنانها لكل من يساندها في هذه المرحلة، مؤكدة أن الفنان يستمد قوته من دعم محبيه، ومواصلته السعي لإثبات الحقيقة.
طنجة الأدبية

