الرئيسيةأخبارلغز منزل شكسبير في لندن يُحل بعد قرون من الغموض

لغز منزل شكسبير في لندن يُحل بعد قرون من الغموض

منزل شكسبير في لندن

يعرف محبو وليام شكسبير، أو أولئك الذين تابعوا فيلم Hamnet، أن الكاتب الشهير ينحدر من بلدة ستراتفورد أبون أفون، لكنه صنع شهرته الحقيقية في لندن، رغم أن القليل من آثار حياته المادية لا يزال قائماً في العاصمة البريطانية.

وفي تطور لافت، كشفت خريطة حديثة تعود إلى القرن السابع عشر عن تفاصيل جديدة حول حياة شكسبير في لندن، إذ سمحت لأول مرة بتحديد الموقع الدقيق للمنزل الوحيد الذي اشتراه هناك، وهو المكان الذي يُرجَّح أنه شهد كتابة أعماله المسرحية الأخيرة.

وجاء هذا الاكتشاف على يد الباحثة المتخصصة في أدب شكسبير، البروفسورة لوسي مونرو من كلية كينغز، التي عثرت على الخريطة أثناء بحثها في أرشيف لندن. كما دعّمت نتائجها بثلاث وثائق إضافية، اثنتان من الأرشيف نفسه، وأخرى من الأرشيف الوطني البريطاني، ما أتاح صورة أكثر دقة عن العقار.

وكان معروفاً منذ زمن أن شكسبير امتلك منزلاً في منطقة بلاكفرايرز، وهي منطقة تاريخية تعود جذورها إلى دير دومينيكاني من القرن الثالث عشر، غير أن الموقع الدقيق ظل محل تخمين. أما الآن، فقد بات مؤكداً أن المنزل كان صغير المساحة نسبياً، بتصميم داخلي على شكل حرف “L”، ويقع في ما يُعرف اليوم بالطرف الشرقي من إيرلاند يارد، أسفل شارع بيرغون، ممتداً إلى أجزاء من مبانٍ قائمة حالياً.

ويعني هذا الاكتشاف أن اللوحة الزرقاء التذكارية الموجودة في سانت أندروز هيل لا تشير فقط إلى موقع قريب من منزل شكسبير، بل إنها موضوعة في المكان ذاته الذي كان يقوم عليه المنزل.

كما كشفت وثيقتان أخريان عن عملية بيع هذا العقار عام 1665 من قبل حفيدة شكسبير، ما يضيف بعداً تاريخياً جديداً لمسار ملكية المنزل.

ولا يزال من غير المؤكد ما إذا كان شكسبير قد أقام فعلياً في هذا المنزل أو اكتفى بتأجيره، غير أن قربه من مسرح بلاكفرايرز، على بُعد خمس دقائق سيراً، وحجمه المحدود، يدعمان فرضية أنه أمضى فيه فترات أطول خلال سنواته الأخيرة في لندن. ويرجّح أيضاً أنه كتب فيه مسرحياته الأخيرة مثل “هنري الثامن” و“النبيلان القريبان”، بالتعاون مع الكاتب جون فليتشر.

وقد استثمر شكسبير عائدات أعماله المسرحية في بناء منزل عائلي في ستراتفورد أبون أفون، غير أنه لم يصمد طويلاً إذ هُدم لاحقاً. وهناك، في مسقط رأسه، توفي عام 1616 عن عمر ناهز 52 عاماً، بعد أن ترك إرثاً أدبياً خالداً.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *