الرئيسيةأخبارإدريس الروخ ينهي تصوير “اختياري” استعداداً لعرضه على الأولى

إدريس الروخ ينهي تصوير “اختياري” استعداداً لعرضه على الأولى

مسلسل اختياري

أنهى المخرج المغربي إدريس الروخ تصوير أحدث أعماله التلفزيونية “اختياري”، وهو مسلسل اجتماعي يرتقب عرضه خلال الموسم المقبل على شاشة القناة الأولى المغربية، في مرحلة تشهد تنافساً متصاعداً بين الإنتاجات الدرامية لكسب اهتمام المشاهد المغربي.

العمل الجديد يمتد على ثلاثين حلقة، بإشراف المنتج خالد النقري، ويعتمد على نفس سردي طويل يمنح مساحة أوسع لتفكيك القضايا الاجتماعية بعيداً عن المعالجات السريعة. ووقّعت السيناريو كل من جيهان البحار ونادية كمالي، واضعتين مفهوم “الاختيار” في صلب البناء الدرامي، باعتباره لحظة حاسمة قد تعيد رسم مسار الإنسان أو تضعه أمام تبعات غير متوقعة.

ويغوص المسلسل في البعد الفلسفي والإنساني لفكرة الاختيار، حيث تتقاطع الرغبات الشخصية مع الإكراهات الاجتماعية والنفسية، ضمن حكاية تتشابك فيها مصائر شخصيات تنتمي إلى خلفيات أسرية مختلفة. ومن خلال هذا النسيج، يسلط العمل الضوء على تحولات المجتمع المغربي، ويطرح أسئلة دقيقة حول حدود الحرية الفردية ومسؤولية الإنسان عن قراراته داخل منظومة تحكمها الأعراف والتوقعات.

وترتكز الحبكة على أربع شخصيات نسائية تشكل العمود الفقري للأحداث، إذ تحمل كل واحدة منهن آثار قرارات سابقة اتخذتها في ظروف متباينة بين الاندفاع والأمل والانكسار. وتسعى هذه الشخصيات إلى إعادة ترتيب اختياراتها ومواجهة نتائجها، في صراع يعكس تحولات القيم داخل الأسرة المغربية، ويقدم صورة للمرأة باعتبارها فاعلاً أساسياً في صناعة القرار، لا مجرد متلقية لتداعياته.

ويضم “اختياري” نخبة من الأسماء البارزة في الساحة الفنية، من بينهم فاطمة هراندي المعروفة بلقب “راوية”، وعبد اللطيف شوقي، وفتيحة وتيلي، ووداد المنيعي، وكمال حيمود، وعبد اللطيف الخمولي، وسعاد حسن، والصديق مكوار، ونور الدين زيوال، وعبد النبي البنيوي، وسحر الصديقي، وماجدولين الإدريسي، وريم فتحي، وابتسام العروسي، وأيوب أبو النصر، وصوفيا بنكيران، ومحسن ناشط. ويجمع هذا الطاقم بين خبرة الأسماء المخضرمة وطاقة الجيل الجديد، ما يمنح العمل تنوعاً في الأداء وثراءً في تجسيد الشخصيات.

ويعزز هذا المشروع المسار الإخراجي لإدريس الروخ، الذي دأب في أعماله السابقة على الاشتغال على تعقيد الشخصيات واستلهام تفاصيل الواقع المغربي. ومن المنتظر أن يقدم في “اختياري” معالجة بصرية وسردية تقوم على تصاعد درامي تدريجي يكشف خبايا النفس البشرية، ويعمق الإحساس بثقل القرار الإنساني في مجتمع يواجه أسئلة متجددة حول الأسرة والهوية.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *