توفيت تمار بن عامي، المعروفة باسم “ريتا”، حبيبة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش وملهمته في مجموعة من أشهر قصائده، بما فيها “ريتا والبندقية”، عن عمر يناهز 79 عامًا بعد صراع طويل مع مرض السرطان، وفق ما أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت.
ولدت بن عامي عام 1947 في حي نيفيه شعنان بمدينة حيفا، ودرست الرقص قبل أن تنضم في عام 1962 إلى فرقة تجمع راقصين يهودًا وعربًا، كما كانت عضوة في حزب الشباب الشيوعي. وعرفت بتمكنها من الجمع بين الفن والثقافة والسياسة في مسار حياتها، إلى أن أصبحت جزءًا من قصة حب خلدها درويش في الشعر العربي المعاصر.
التقت تمار بالشاعر الفلسطيني في سن السادسة عشرة، لتصبح مصدر إلهام للعديد من أبياته، حيث تتجلى علاقتها في قصيدة “ريتا والبندقية” التي كتب فيها درويش: “بين ريتا وعيوني بندقية.. والذي يعرف ريتا ينحني ويصلي لإله في العيون العسلية”، وغيرها من الأبيات التي عبرت عن تناقضات الحب في زمن الحرب والصراع.
رغم أن علاقتهما لم تدم طويلًا، إلا أن حضورها ظل حيًا في شعر درويش، لتصبح “ريتا” أيقونة ثقافية في الأدب العربي الحديث، رمزًا للحب المعقد والممتزج بالواقع السياسي والتاريخي للمنطقة. ورحلت بن عامي بهدوء، بعيدة عن الأضواء والشهرة التي منحتها لها قصائد درويش، إلا أن أثرها سيبقى حاضرًا في الذاكرة الأدبية لكل من يتتبع أبيات الشاعر الخالدة.
يُذكر أن الشاعر محمود درويش توفي في 9 غشت 2008، ودُفن في ضريح صُمم خصيصًا على تلة تطل على قصر الثقافة في رام الله، ليكون مكانًا يليق بمكانته الأدبية والوطنية.
طنجة الأدبية

