جالسة بالقرب من الطاولة، تحملق في مجموع الرؤوس، تنهض وتجلس غير آبهة باستدارة الطاولة؛ رؤوسها المقمقمة، أرجلها الطويلة، بعينين عسليتيّن، ووجه باهت مصفر، وجسد ضامر، وظهر منعكف، وشعر كستانيّ أشعث. تنزاح الطاولة، تعود وتنكفىء ثم
متابعة القراءةقصة
لا أَنَام… كُلَّمَا أسدلتُ ستائري، مُستنزَفةً، مُمتصَّةً من كُلّ حيويةٍ وطاقة، وباشرْتُ طقوسَ التّرجّي والتوسّل، للّذي يتمنّعُ ويُمعنُ في مُجافاتي، لِيأخذَني في رِكابِه ويُنقذَني مِنْ بَراثنِ الأرق، طَرقَ بابَ نومي صبيٌّ في عُمْر الحُلم والفرح،
متابعة القراءةدمرت الغارة الأمريكية فندق العروبة الكائن في شارع أبي نواس ببغداد بالكامل، ولم ينج من بين قاطنيه سوى لقمان الجزائري. قال أحد المارة مذهولا: - حتما لقد نجا بفضل أصوله الأمازيغية! قال آخر بيقين: -
متابعة القراءةارتمى الصياد في حضن الأعشاب الناعمة ملوحا لمؤخرة الركب، تبعه الجميع بخطوات منتظمة حذرة. نطق في هدوء: - لا تتحدثوا. قفل الجميع راجعِين بخطوتين إلى الوراء بإشارة من رئيس القناصة الذي عدل قبة من تبن
متابعة القراءةبعدما عمت ضجة المساء المكان من حولي، نفضت الفراغ الذي احتواني لساعات أمام المنظر البهي لأمواج البحر وهي ترتطم بالصخر على مقربة من قدميَّ. استقمت أمشي متمايلا مبتهجا بقليل من البهجة في طريق العودة إلى
متابعة القراءةكإنسان آلي بلا روح . كان يسير وسط المدينة الكبيرة . اخترق الشوارع الفسيحة . صادف وجوها كثيرة لا يعرفها . أمواج غفيرة من البشر تمشي بسرعة . وكأنها ترحل عن المدينة الملعونة . وجوه
متابعة القراءةالزوج: سيدي القاضي جئتك لتنصفني في هذه القضية كنت شابا أملك عملا ومنزلا وعربية واخترت الزواج من فتاة صبية قابلت أهلها، فرضوا بالطلبية عشت معها أحلى أيامنا الزهرية أنجبت لي ولدا وبنية لم أحرمها من
متابعة القراءةهدير الرياح في ليل خريفي قارس، عرقل نومه، وقرر إنهاك جسده المشاكس، بسلك طريق طويل وطويل.. حتى وجد نفسه في هامش المدينة النائمة، المغرية بكشف أسرارها الغامضة والغريبة. ربما رأى فيها ما يسبر أغوار نفسه!
متابعة القراءةروح الروح هكذا أحب أن أناديك : هاذا المساء هو أول أيام ديسمبر حيث أجلس وحدي امام الموقد الخشبي هزني الحنين اللعين أن أخط لك هاته الرسالة المعطرة برائحة الشاي المنسم بالأعشاب الجبلية ،التي تذكرني
متابعة القراءةكتبت أحلام مستغانمي ذات مرة " ..لكلّ كاتب مسقطاً لرأسه، و آخر لقلبه، و ثالثا لقلمه." و إن كان مسقط رأسي في مدينة انواكشوط في أحد أحياء الصفيح ذات حزيران فإن مسقط قلمي كان ولازال
متابعة القراءة