الرئيسيةأخبارشعر محمود درويش يحضر في المغرب بقراءات ونقاشات وعروض

شعر محمود درويش يحضر في المغرب بقراءات ونقاشات وعروض

محمود درويش

يستعيد المعهد الفرنسي في المغرب الإرث الأدبي للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، أحد أبرز الأسماء التي طبعت مسار الشعر العربي المعاصر، من خلال برنامج ثقافي يحتفي بتجربته الشعرية وما تحمله من أبعاد إنسانية تتجاوز الحدود والجغرافيا.

وتصل هذه الفعالية إلى المعهد الفرنسي بأكادير ومراكش يومي 25 و26 شتنبر الجاري، على التوالي، في إطار مبادرة انطلقت سنة 2022 من مركز بومبيدو، قبل أن تتوسع لتشمل مؤسسات ثقافية وشركاء من داخل فرنسا وخارجها.

وتنظم المحطة المغربية بشراكة مع معهد العالم العربي، حيث يتضمن البرنامج قراءات شعرية ونقاشات وعروضاً تستعيد من خلالها أعمال محمود درويش، وتسلط الضوء على أبرز القضايا التي شكلت عالمه الإبداعي، وفي مقدمتها المنفى والذاكرة والهوية والحرية وعلاقة الإنسان بالمكان والانتماء إليه.

ويُعد محمود درويش، المزداد في فلسطين سنة 1941، من أبرز الشعراء العرب الذين جعلوا من التجربة الشخصية والجماعية مادة أساسية لإبداعهم. فقد تركت تجربة التهجير والمنفى التي عاشها في سن مبكرة أثراً عميقاً في كتاباته، وتحولت الذاكرة والأمكنة والتفاصيل اليومية إلى عناصر مركزية في مشروعه الشعري، الذي سعى من خلاله إلى مقاومة النسيان والحفاظ على ما يتهدده الاندثار.

ورغم الارتباط القوي بين شعر درويش والقضية الفلسطينية، فإن تجربته الإبداعية اتخذت بعداً إنسانياً واسعاً، إذ تناول من خلالها موضوعات تتقاطع مع تجارب إنسانية مشتركة، من قبيل الفقدان والاقتلاع والمنفى والبحث عن الهوية ومعنى الوطن.

وفي السياق ذاته، أشار المعهد الفرنسي في المغرب إلى أن باريس ستشهد على مدى يومين برنامجاً احتفالياً واسعاً، بمشاركة نحو ثلاثين مؤسسة وجهة شريكة في فرنسا وخارجها، بهدف إبراز الامتداد الثقافي والشعري لإرث محمود درويش.

ويأتي هذا الاحتفاء ليؤكد استمرار حضور شعر درويش بعد سنوات من رحيله، وقدرته على الوصول إلى أجيال جديدة ومخاطبة قضايا إنسانية تتجاوز الحدود، بما يجعل تجربته الشعرية حاضرة في المشهد الثقافي العربي والدولي.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *