سجل السيف الضوئي الأصلي الذي استخدمه الممثل مارك هاميل خلال تجسيده شخصية “لوك سكاي ووكر” رقماً قياسياً جديداً في سوق تذكارات السينما، بعدما بيع مقابل 3.75 مليون دولار في مزاد إلكتروني نظمته دار “هيريتدج”. وبهذا المبلغ، تجاوز السيف الرقم القياسي السابق الذي حققه سيف شخصية “دارث فيدر” العام الماضي، عندما بيع بنحو 3.6 مليون دولار.
وجاء بيع هذه القطعة النادرة ضمن مزاد مخصص لتذكارات هوليوود والترفيه، واكتسبت قيمتها الاستثنائية لكونها استُخدمت خلال تصوير فيلم “حرب النجوم: الإمبراطورية تعيد الهجوم” عام 1980، في أحد أشهر المشاهد بتاريخ السينما، حين يواجه لوك سكاي ووكر خصمه دارث فيدر، ويكتشف الحقيقة الصادمة بشأن هويته، قبل أن تنتهي المواجهة ببتر يده.
وأكد جو مادالينا، نائب الرئيس التنفيذي لدار “هيريتدج”، أن أهمية هذه القطعة تتجاوز كونها مجرد أداة تصوير، واصفاً إياها بأنها جزء من إرث سينمائي صنع واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً في تاريخ الأفلام، مشيراً إلى أن المزايدين كانوا يتنافسون على قطعة تجسد أسطورة ثقافية عالمية.
ويحمل السيف الضوئي تصميماً مبتكراً سبق عصره، إذ يتضمن مقبضاً متصلاً بيد اصطناعية قابلة للفصل عند منطقة المعصم، بما يسمح بتنفيذ مشهد بتر اليد بصورة واقعية قبل ظهور تقنيات المؤثرات البصرية الرقمية. وقد تولى تصميم اليد خبير المكياج البريطاني ستيوارت فريبورن، الذي حرص على مطابقتها ليد مارك هاميل، ليمنح المشهد مصداقية بصرية كبيرة.
وبقيت هذه الدعامة السينمائية النادرة ضمن مقتنيات فريبورن الخاصة لسنوات طويلة، وهو أحد أبرز المبدعين الذين ساهموا في نجاح سلسلة “حرب النجوم”، إذ يقف وراء تصميم شخصيات شهيرة مثل “يودا” و”تشوباكا” و”جابا ذا هات”.
ويعكس هذا البيع الارتفاع المستمر في قيمة مقتنيات سلسلة “حرب النجوم” بين هواة الجمع والمستثمرين. ففي عام 2023، بيع نموذج مصغر لمقاتلة “إكس-وينج” الشهيرة مقابل 3.1 مليون دولار، بينما حققت اللوحة الأصلية لملصق فيلم “حرب النجوم: أمل جديد”، التي رسمها الفنان توم جونغ عام 1977، نحو 3.8 مليون دولار، لتظل حتى الآن أغلى قطعة في تاريخ تذكارات السلسلة.
طنجة الأدبية

