الرئيسيةأخباربعد 29 عامًا على صدورها.. كيف تحولت “هاري بوتر” إلى الظاهرة الأدبية الأكثر مبيعًا في التاريخ؟

بعد 29 عامًا على صدورها.. كيف تحولت “هاري بوتر” إلى الظاهرة الأدبية الأكثر مبيعًا في التاريخ؟

هاري بوتر

قبل ما يقرب من ثلاثة عقود، وتحديدًا في 30 يونيو/حزيران 1997، انطلقت رحلة أدبية استثنائية مع صدور رواية “هاري بوتر وحجر الفيلسوف”، لتصبح لاحقًا واحدة من أكثر الظواهر الثقافية والأدبية تأثيرًا وانتشارًا في العالم. وقد حققت السلسلة، التي ترجمت إلى عشرات اللغات الحية بما فيها العربية، نجاحًا غير مسبوق جعلها تتصدر قائمة الكتب الأكثر مبيعًا في التاريخ.

وتمكنت سلسلة “هاري بوتر” من بيع أكثر من 500 مليون نسخة حول العالم، فيما تجاوزت مبيعات الجزء الأول وحده، “هاري بوتر وحجر الفيلسوف”، حاجز 120 مليون نسخة، ليحتل مكانة بارزة ضمن أكثر الكتب مبيعًا على الإطلاق. كما شهدت السلسلة انتشارًا عالميًا واسعًا بعد ترجمتها إلى نحو 80 لغة حتى عام 2017، الأمر الذي جعلها من بين أكثر الأعمال الأدبية ترجمة في العصر الحديث.

وحققت الأجزاء الأربعة الأخيرة من السلسلة أرقامًا قياسية متتالية في سرعة المبيعات، إذ سجل الجزء الختامي “هاري بوتر ومقدسات الموت” إنجازًا استثنائيًا ببيع ما يقرب من 15 مليون نسخة خلال أول 24 ساعة من طرحه عالميًا. كما دخل التاريخ بفضل طباعة أولية بلغت 12 مليون نسخة في السوق الأمريكية، وهو رقم قياسي غير مسبوق في عالم النشر.

وتدور أحداث السلسلة، التي أبدعتها الكاتبة البريطانية ج. ك. رولينج، حول الطفل هاري بوتر الذي يكتشف في عيد ميلاده الحادي عشر أنه ينتمي إلى عالم السحرة، بعد تلقيه دعوة للالتحاق بمدرسة متخصصة في تعليم السحر والشعوذة. وخلال رحلته، يخوض هاري وأصدقاؤه سلسلة من المغامرات والمواجهات الخطيرة ضد الساحر الشرير اللورد فولدمورت، المسؤول عن مقتل والديه، والذي فشل في القضاء عليه عندما كان رضيعًا.

أما بداية الحكاية نفسها، فقد جاءت من لحظة إلهام غير متوقعة عاشتها رولينج أثناء رحلة بالقطار من مدينة مانشستر إلى لندن. وقد روت الكاتبة في أكثر من مناسبة أنها كانت تستقل قطارًا مزدحمًا عندما ظهرت في ذهنها فجأة شخصية هاري بوتر. وأوضحت أنها، رغم ممارستها الكتابة منذ طفولتها، لم تشعر بالحماس تجاه فكرة كما شعرت به آنذاك. وأضافت أن عدم امتلاكها قلمًا للكتابة في تلك اللحظة أجبرها على الاحتفاظ بالأفكار في ذهنها طوال رحلة استمرت نحو أربع ساعات بسبب تأخر القطار، وهي الساعات التي بدأت خلالها ملامح شخصية الصبي النحيل ذي الشعر الأسود والنظارات تتشكل بوضوح، ليصبح تدريجيًا بطلًا لعالم سحري سيأسر ملايين القراء حول العالم. وفي مساء ذلك اليوم، بدأت رولينج كتابة أولى صفحات رواية “هاري بوتر وحجر الفيلسوف”، التي ستصبح لاحقًا واحدة من أشهر الروايات في تاريخ الأدب المعاصر.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *