كشفت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، الجهة المشرفة على جوائز الأوسكار، عن توجيه دعوات إلى 529 شخصية جديدة للانضمام إلى عضويتها، في خطوة تعكس استمرار توجهها نحو تعزيز التعددية والانفتاح على المواهب العالمية، بعد سنوات من الانتقادات المتعلقة بضعف التنوع داخل المؤسسة.
وضمت قائمة المدعوين مجموعة من أبرز الأسماء الصاعدة والنجوم الشباب في صناعة الترفيه العالمية، من بينهم الممثلة جينا أورتيغا، التي حققت نجاحاً واسعاً من خلال مسلسل “وينزداي”، والممثل الأسترالي جاكوب إيلوردي، المعروف بأعماله في “سالتبيرن” و”يوفوريا”، إضافة إلى جوش أوكونور، الحائز على جائزة إيمي عن دوره في مسلسل “التاج”، والممثل سيمو ليو، بطل فيلم “شانغ تشي وأسطورة الحلقات العشر”. كما شملت القائمة الفنانة تيانا تايلور، التي نالت ترشيحاً لجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم “معركة تلو أخرى”.
وامتدت الدعوات كذلك إلى أسماء بارزة في مجالي الإخراج والتمثيل، من بينها الأخوان جوش وبيني سافدي، مخرجا فيلم “أحجار خام”، إلى جانب الممثل بيل سكارسغارد، الذي رسخ حضوره في أفلام الرعب، والممثلة ميا غوث، التي لفتت الأنظار بأدوارها في سلسلة أفلام “إكس” وفيلم “لؤلؤة”.
وفي حال قبول جميع المدعوين، سيرتفع إجمالي أعضاء الأكاديمية إلى أكثر من 11 ألف عضو، من بينهم 10 آلاف و338 عضواً يحق لهم المشاركة في التصويت على جوائز الأوسكار. ويعكس هذا الرقم النمو الكبير الذي شهدته المؤسسة خلال العقد الأخير، بعدما كان عدد أعضائها لا يتجاوز ستة آلاف عضو تقريباً عام 2016.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية تبنتها الأكاديمية عقب الجدل الذي أثير عام 2015 بشأن غياب التنوع داخل المؤسسة، بعدما كشفت الإحصاءات آنذاك أن الرجال شكلوا نحو ثلاثة أرباع الأعضاء، فيما بلغت نسبة الأعضاء البيض أكثر من 90%. كما أثارت الترشيحات التمثيلية لذلك العام، التي اقتصرت بالكامل على ممثلين من ذوي البشرة البيضاء، موجة انتقادات واسعة عبر حملة “#OscarsSoWhite”.
ومنذ ذلك الحين، عملت الأكاديمية على إعادة تشكيل قاعدتها التصويتية، حيث انخفضت نسبة الأعضاء البيض إلى 75%، بينما تراجعت نسبة الرجال إلى 64%. وتشير بيانات الأعضاء الجدد لعام 2026 إلى أن النساء يمثلن 42% من إجمالي المدعوين، فيما ينتمي 56% منهم إلى مجموعات كانت تعاني من ضعف التمثيل، بينما يأتي أكثر من نصفهم من خارج الولايات المتحدة.
وأسهم هذا التوسع في تعزيز الحضور الدولي داخل الأكاديمية، إذ يشكل الأعضاء القادمون من خارج الولايات المتحدة حالياً نحو 22% من إجمالي الهيئة التصويتية، وهو ما يرى متابعون أنه انعكس بشكل واضح على تنوع الأعمال السينمائية التي حصدت الجوائز الكبرى خلال الأعوام الأخيرة.
وأكدت الأكاديمية، في بيان رسمي، أن اختيار الأعضاء الجدد يستند أساساً إلى الإنجازات المهنية والكفاءة الفنية، مع الحفاظ على التزامها بتعزيز مبادئ الشمول والتمثيل العادل داخل المؤسسة.
وبعد سنوات شهدت استقطاب أعداد كبيرة من الأعضاء الجدد سنوياً، اتجهت الأكاديمية إلى اعتماد سياسة أكثر استقراراً، حيث بلغ عدد المدعوين العام الماضي 534 عضواً، مقابل 529 عضواً في قائمة هذا العام.
ويتزامن هذا التوسع مع إدخال فئات جديدة إلى جوائز الأوسكار، إذ شهدت الدورة الأخيرة استحداث جائزة “أفضل اختيار ممثلين”، فيما تستعد الأكاديمية لإطلاق جائزة جديدة مخصصة لـ”إنجازات تصميم المعارك والحركات الخطرة”، على أن تُمنح للمرة الأولى خلال حفل عام 2028.
طنجة الأدبية

