اختتمت فعاليات الدورة السابعة عشرة من المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بأكادير “فيدادوك” بالإعلان عن قائمة الأعمال المتوجة، حيث حصد الفيلم الروائي الوثائقي الطويل “أميلكار” للمخرج الإسباني ميغيل إيك الجائزة الكبرى “نزهة الإدريسي”، وذلك خلال حفل أقيم مساء الأربعاء بحضور شخصيات من الحقلين الفني والثقافي.
ويستعرض فيلم “أميلكار”، الذي يمتد على 97 دقيقة، المسار النضالي والفكري للزعيم الإفريقي أميلكار كابرال، أحد أبرز وجوه حركات التحرر في القارة الإفريقية، مسلطاً الضوء على دوره التاريخي في معركة استقلال غينيا بيساو والرأس الأخضر، إلى جانب إرثه السياسي والفكري.
ومنحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة لفيلم “بين الشمس والرصاص” للمخرج جيروم لومير، فيما آلت جائزة أفضل فيلم أول طويل إلى العمل الوثائقي “نيكول نيكول” للمخرجة لورين دالينباخ.
وعلى صعيد الجوائز الموازية، توجت جانين ديسيراما بيسوغا بجائزة ALCA/معهد إفريقيا عن فيلم “كومفوغا”، بينما فاز عبدو فال بجائزة مولان داندي عن فيلم “السنغال: الثورة والحكامة”. كما حصلت المخرجة فدوى المنجي على جائزة الإنتاج المشترك المقدمة من قناة الجزيرة الوثائقية عن مشروعها “مكسا أمغارو”، في حين نال إلياس بوسيتة جائزة الخلية الوثائقية عن فيلم “أبناء الصمت”.
وعبر فيديريكو ديلبيرو بيخار، موضب فيلم “أميلكار”، عن اعتزازه بهذا التتويج، مشيداً بالأجواء التي طبعت المهرجان وبالتفاعل الكبير الذي أبداه الجمهور مع العمل، معتبراً أن اللقاءات والنقاشات التي جمعت صناع الأفلام بالمشاهدين أضفت قيمة إضافية على التجربة.
كما أثنى على المستوى الفني للبرمجة التي قدمتها إدارة المهرجان، مؤكداً أن التظاهرة وفرت فضاءً حقيقياً للحوار وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين في مجال السينما الوثائقية.
وشهد حفل الاختتام أيضاً لحظة تكريم خاصة للمخرج المصري الراحل يوسف شاهين، من خلال عرض فيلم “القاهرة كما يرويها يوسف شاهين”، بحضور المخرجة ماريان خوري، ابنة شقيقة المخرج الراحل، التي استحضرت جوانب من مسيرته الفنية وإسهاماته البارزة في إثراء السينما العربية والإفريقية.
وكانت جمعية الثقافة والتربية عبر السمعي البصري (ACEA) قد نظمت هذه الدورة خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 24 يونيو الجاري، بمشاركة 28 فيلماً وثائقياً من 16 دولة، وبحضور عدد من المخرجين والمنتجين وأبطال الأعمال المشاركة.
وشارك في المسابقة الرسمية تسعة أفلام وثائقية طويلة، قامت بتقييمها لجنة تحكيم ضمت المخرجة كريمة السعيدي من المغرب وبلجيكا، والمخرج نيلسون ماكينغو من جمهورية الكونغو الديمقراطية، والمخرجة الفرنسية أوريلي سفاز.
ويواصل المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بأكادير، باعتباره أول تظاهرة سينمائية مغربية مخصصة بالكامل للفيلم الوثائقي، ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواعيد الثقافية والفنية بالمغرب، بدعم من عدد من المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين.
طنجة الأدبية

