الرئيسيةأخبارمهرجان “طنجة صورة” يفتح أسئلة الذاكرة البصرية والتحولات المعاصرة

مهرجان “طنجة صورة” يفتح أسئلة الذاكرة البصرية والتحولات المعاصرة

مهرجان طنجة صورة

في قلب مدينة طنجة، تنطلق الدورة الأولى من المهرجان الدولي للتصوير الفوتوغرافي “طنجة صورة”، الذي يمتد من 16 من الشهر الجاري إلى 31 أغسطس المقبل، في تجربة ثقافية جديدة تسعى إلى إعادة تشكيل علاقة المدينة بصورتها وذاكرتها البصرية. ويأتي هذا الحدث بتنظيم من مؤسسة “طنجة صورة” برئاسة الكاتب المغربي الطاهر بنجلون، ضمن رؤية تعتبر الصورة أداة للتوثيق والقراءة وإعادة مساءلة التحولات التي تعرفها المدينة عبر الزمن.

ويعتمد المهرجان برمجة متعددة الأبعاد تجمع بين المعارض الفوتوغرافية والندوات الفكرية والعروض السينمائية واللقاءات الفنية، بما يفتح المجال أمام تفاعل واسع بين الصورة كفن بصري والصورة كحامل للذاكرة والتأمل النقدي. وتمتد فعالياته في عدد من الفضاءات الثقافية والفنية داخل طنجة، في محاولة لخلق شبكة تواصل بين الفنانين والجمهور والمشهد الحضري.

وتتواصل فعاليات الأسبوع الافتتاحي للمهرجان، الذي انطلق في 16 من الشهر الجاري ويستمر إلى غاية الأحد المقبل، بعد افتتاح سلسلة من المعارض في مواقع مختلفة من المدينة، بينما تتجه برمجة الأيام الأخيرة من الأسبوع نحو النقاشات الفكرية والحوارات المفتوحة حول مستقبل الصورة ودورها في السياقات المعاصرة.

ويحتضن رواق “الدريسي” اليوم الجمعة سلسلة من اللقاءات التي تناقش موضوع “نزع الاستعمار عن الصورة”، إلى جانب نقاشات حول الممارسات الفوتوغرافية الحديثة، وما تطرحه من أسئلة مرتبطة بإنتاج الصورة وتلقيها في ظل التحولات الثقافية والتكنولوجية المتسارعة.

أما يوم السبت، فيشهد برنامجاً غنياً بالندوات التي تناقش إسهامات المصورين المغاربة في العالم داخل المشهد الفني، إلى جانب محاور تتناول مستقبل الفوتوغرافيا في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن جلسة خاصة تسلط الضوء على حضور المصورات في العالم العربي وتجاربهن داخل هذا الحقل الإبداعي.

ويتقاطع هذا البعد الفكري مع برنامج سينمائي يحتضنه فضاء سينما “الكازار”، حيث تُعرض أفلام مغربية في إطار مقاربة توسع العلاقة بين الصورة الفوتوغرافية والصورة السينمائية، وتعيد التفكير في الحدود الفاصلة بين الفنين.

وكانت انطلاقة المهرجان قد شهدت افتتاح معرض “طنجة… لماذا طنجة؟” في مؤسسة التصوير، إلى جانب معرض للفنان خليل النيماوي في مارينا طنجة، الذي تناول البحر كموضوع بصري يعيد تشكيل الدلالة داخل الصورة. كما قدم معرض يوراياس قراءة للحياة اليومية والشارع الطنجاوي من منظور بصري معاصر.

وتتواصل المعارض ضمن البرنامج العام للمهرجان بمشاركة مجموعة من الفنانين والمصورين من المغرب والعالم، من بينهم رشيد وتاسي، داود أولاد السيد، إيزابيل مونيوث، دلفين واران، عثمان صخي، جمال محساني، إبراهيم بنكرين وألكسندر شابلييه، إضافة إلى معرض “نظرات مصورين مغاربة من العالم”، الذي يجمع تجارب بصرية متنوعة بين الداخل والخارج.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *