في إطار دعمها لترجمة الأدب العالمي إلى اللغة الفرنسية، أعلنت أكاديمية مالارميه عن منح جائزة مالارميه الأجنبية للترجمة لعام 2026 للشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي، تقديراً لترجمته ديوان “مخالب” للشاعرة الفلسطينية جمانة مصطفى إلى الفرنسية. ومن المقرر تسليم الجائزة في ديسمبر المقبل داخل دار الشعر في باريس.
ويمثل ديوان “مخالب” أول عمل شعري لجمانة مصطفى يُنشر باللغة الفرنسية، بعدما سبق للجمهور الفرنسي أن اطّلع على نصوصها ضمن “أنطولوجيا الشعر الفلسطيني اليوم” التي أعدها وترجمها اللعبي نفسه، وصدر عن دار “بوان” عام 2022. وتُعد مصطفى من الأصوات الشعرية الفلسطينية البارزة، إذ أصدرت خمس مجموعات شعرية من بينها “فرح وحشي”، “عشر نساء”، “أكتم ما رأيت”، “اعتدت أن أكون غير مرئية”، و“ليست أجمل ما في قريش”، كما تعمل صحافية مستقلة وتنشط في مجالات حقوق الإنسان وحرية التعبير.
وجاء اختيار ترجمة اللعبي ضمن قائمة قصيرة ضمّت أيضاً أعمالاً شعرية لعدد من الأسماء العالمية، من بينها “سأذهب حتى ضفة الشمس” للشاعرة الإيرانية فروغ فرخزاد بترجمة ليلي أنفار، و“100 قصيدة” للشاعر الأيرلندي شيموس هيني بترجمة باتريك هيرسان، إضافة إلى “فن في وقته” للشاعرة الأميركية كول سوينسن بترجمة حبيب تنغور.
وفي فئة الجائزة الرئيسية، فاز الشاعر الهايتي الفرنكوفوني جيمس نويل عن ديوانه “طواويس”، على أن يتسلم تكريمه خلال فعاليات معرض كتاب بريف في 7 نوفمبر المقبل. ويُعد نويل من أبرز الأصوات الشعرية المعاصرة، إذ أصدر 13 ديواناً شعرياً من بينها “الدم المرئي للزجاج”، “المراهق مشعل الحرائق”، و“قبضات محماة حتى البياض”، كما تُوّجت روايته “جميلة عجيبة” بالجائزة الكبرى للأدب في برلين عام 2020، وترأس سوق الشعر في باريس عام 2024.
وتُصنّف جائزة مالارميه، التي أسستها أكاديمية مالارميه عام 1937، ضمن أعرق الجوائز الشعرية في فرنسا، حيث تُمنح لشاعر يكتب باللغة الفرنسية عن ديوان شعري. أما جائزة مالارميه الأجنبية للترجمة، التي أُطلقت عام 2022، فتهدف إلى تكريم الشعر المترجم إلى الفرنسية وإبراز دور المترجمين في تعزيز حضور الشعر العالمي داخل الفضاء الفرنكوفوني.
طنجة الأدبية

