خيّم الحزن على الأوساط الثقافية والتربوية بمدينة تطوان، عقب الإعلان عن وفاة الناقد والكاتب المغربي خالد البقالي القاسمي، صباح يوم الاثنين 25 ماي 2026، إثر وعكة صحية مفاجئة، مخلفاً وراءه مساراً حافلاً بالعطاء في مجالات النقد الأدبي والتربية والثقافة.
ويُعد الراحل من أبرز الأسماء التي راكمت حضوراً لافتاً داخل المشهد الثقافي المغربي، حيث عرف بقراءاته النقدية الدقيقة ومتابعته المستمرة للإصدارات الأدبية في مجالات الرواية والقصة والشعر والمسرح، إلى جانب مساهماته الفكرية والثقافية في عدد من اللقاءات والندوات الأدبية.
ووصف عدد من المثقفين والكتاب الراحل بكونه ناقداً صريحاً ودقيق الملاحظة، لا يجامل في قراءاته النقدية، إذ كان يحرص على تقديم رؤيته الفكرية والأدبية بجرأة وموضوعية، ما جعل اسمه يحظى باحترام واسع داخل الأوساط الثقافية والأكاديمية.
كما عرف خالد البقالي القاسمي بمساره التربوي، حيث اشتغل مفتشاً للتعليم الثانوي التأهيلي، وأسهم لسنوات في خدمة المدرسة العمومية، جامعاً بين العمل التربوي والانشغال الثقافي والنقدي.

ورغم اشتغاله المتواصل على النقد والقراءة، ظل الراحل قليل النشر مقارنة بغزارة إنتاجه النقدي، إذ توزعت كتاباته بين المقالات والقراءات المنشورة في المنابر الثقافية، بينما لم يصدر سوى مؤلف واحد ظل من الصعب العثور عليه، وفق شهادات مقربين منه.
وفي الأيام الأخيرة التي سبقت وفاته، واصل الراحل حضوره الثقافي المكثف، حيث قدم قراءات نقدية لعدد من الإصدارات الأدبية، وشارك في أنشطة ولقاءات ثقافية متعددة بمدينة تطوان، ما جعل خبر رحيله المفاجئ يشكل صدمة كبيرة لدى أصدقائه ومحبيه.
وقد عبر عدد من الأدباء والمثقفين عن حزنهم العميق لفقدان واحد من الأصوات النقدية الهادئة والرصينة، مستحضرين خصاله الإنسانية وأخلاقه الرفيعة وإخلاصه للثقافة والأدب.
وبهذه المناسبة الأليمة، تتواصل رسائل التعزية والمواساة إلى أسرة الفقيد وأصدقائه ومحبيه، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
طنجة الأدبية

