الرئيسيةأخباروفاة الشاعر والفنان العراقي صادق الصائغ في لندن عن 90 عاماً

وفاة الشاعر والفنان العراقي صادق الصائغ في لندن عن 90 عاماً

صادق الصائغ

توفي مساء الجمعة في لندن الشاعر والفنان العراقي صادق الصائغ عن عمر ناهز التسعين عاماً، بعد معاناة مع المرض، تاركاً خلفه تجربة ثقافية وفنية ثرية امتدت لعقود، جمع خلالها بين الشعر والفن التشكيلي والخط العربي والصحافة والسينما والمسرح.

ينتمي الصائغ إلى جيل الستينيات في العراق، وبدأت ملامح تجربته الشعرية في أجواء الخمسينيات والستينيات عبر نصوص كتبها بين عامي 1966 و1968، قبل أن يصدر ديوانه الأول “نشيد الكركدن” عام 1978، الذي حظي بحضور نقدي واسع وظل من أبرز أعماله الشعرية. كما أصدر مجموعات شعرية متعددة منها “وطن للروح”، “حيث هو القلب”، “أنا التراب”، “حجر يبكي”، “قصائد الحب” و”قصائد الوحدة”، وتميزت نصوصه بالصور الغرائبية واللمسات السريالية والارتباط العميق بتفاصيل الحياة اليومية.

درس الصائغ اللغة الإنجليزية، وغادر العراق عام 1961 إلى تشيكوسلوفاكيا لمواصلة دراسته، قبل أن يعود إلى بغداد عام 1967، لتبدأ بعدها سلسلة من التحولات في مساره بين بغداد وبراغ وبيروت ولندن، حيث شكلت تجربة براغ محطة مؤثرة في تكوينه الثقافي والفكري. وفي بيروت ساهم في تأسيس “رابطة الكتاب والصحفيين والفنانين العراقيين”، وشارك في إصدار مجلة “البديل” إلى جانب عدد من المثقفين العراقيين.

لم تقتصر مسيرته على الشعر، إذ امتدت إلى المسرح من خلال مسرحية “البيك والسائق” المقتبسة عن برتولد بريخت، والتي نالت الجائزة الأولى في مهرجان دمشق المسرحي عام 1973. كما عمل في السينما من خلال إعداد سيناريو فيلم “المنعطف” المقتبس عن رواية غائب طعمة فرمان، إلى جانب اشتغاله في الصحافة والتلفزيون والتصميم الصحافي في صحيفتي “البلاد” ومجلة “ألف باء”، ويُعد من الأسماء التي ساهمت في تجديد تجربة الخط العربي، إضافة إلى تنظيمه معارض تشكيلية في لندن وعدة عواصم.

برحيل صادق الصائغ، تفقد الساحة الثقافية العراقية والعربية صوتاً متعدد الأبعاد جمع بين الإبداع الشعري والبصري والمسرحي، وترك بصمة واضحة في أكثر من حقل فني.

طنجة الأدبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *