يفتتح مسرح مارينسكي فعاليات مهرجان “ربيع لينينغراد الموسيقي” تحت شعار “حوار الأجيال”، في دورة جديدة تسعى إلى تقديم تجربة فنية تجمع بين إرث المدرسة الكلاسيكية في التأليف الموسيقي وطموحات المواهب الشابة، ضمن رؤية تُعيد وصل الماضي بالحاضر عبر لغة الموسيقى.
ويستمر المهرجان، الذي يحمل تاريخاً يمتد منذ تأسيسه عام 1965، إلى غاية 27 مايو، متضمناً 11 برنامجاً موسيقياً متنوعاً يشمل عروضاً سيمفونية وكورالية وموسيقى الحجرة، إضافة إلى تجارب موسيقى إلكترونية، ما يعكس تنوعاً فنياً يفتح المجال أمام أنماط موسيقية متعددة في آن واحد.
وأكد المدير الفني للمهرجان، أنطون تانونوف، أن هذه الدورة تواصل هدفها الأساسي المتمثل في الحفاظ على تقاليد بطرسبورغ الموسيقية ودعم الملحنين المعاصرين، مشيراً إلى برنامج “عزفٌ عظيم” الذي يتيح للمواهب الشابة فرصة المشاركة جنباً إلى جنب مع كبار المؤلفين الموسيقيين، في تجربة فنية وتكوينية في الوقت نفسه.
وتشهد النسخة الحالية تقديم عروض عالمية أولى لأعمال موسيقية جديدة، من بينها القصيدة السيمفونية “مدينة لينينغراد البطلة” للمؤلف كارل فولنيانسكي، ومقاطع من باليه “فتاة الفاوانيا” للملحن الروسي الصيني يانغ جينبنغ، إلى جانب السيمفونية السابعة والعشرين لسيرغي سلونيمسكي، في برنامج يعكس ثراء الإنتاج الموسيقي المعاصر.
كما يطرح المهرجان أبعاداً فكرية وإنسانية من خلال برنامج “قصائد الخطوط الأمامية” المستوحى من نصوص شعرية مرتبطة بتجارب ميدانية، إضافة إلى برنامج “الذكاء غير الاصطناعي” الذي يفتح نقاشاً فنياً حول القدرة على التمييز بين الإبداع البشري والإنتاج الرقمي، في سياق التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وتشارك في إحياء فعاليات المهرجان نخبة من أبرز الفرق الروسية، من بينها أوركسترا معهد ريمسكي كورساكوف وأوركسترا تاوريد، مقدّمة عروضاً موسيقية تمتد بين عوالم مختلفة مثل “خريطة صوت المدينة” و”أناشيد وصلوات”، ما يجعل من المهرجان منصة موسيقية شاملة تحتضن تنوعاً فنياً لافتاً في روسيا.
طنجة الأدبية

