احتضن مسرح الحي البرتغالي بمدينة الجديدة، مساء السبت، فعاليات الدورة الثامنة عشرة لملتقى “شاعر دكالة”، في تظاهرة أدبية احتفائية كرّست ثقافة الاعتراف، واحتفت بالإبداع الشعري، خصوصاً في صفوف الشباب، ضمن رؤية تروم تعزيز الحضور الثقافي للمدينة.
وجاء تنظيم هذه الدورة من طرف مؤسسة مازاغان للثقافة والإعلام بشراكة مع فعاليات ثقافية محلية، بهدف ترسيخ قيم الوفاء لرموز الإبداع، وتعزيز جسور التواصل بين الأجيال الأدبية، بما يساهم في إبراز مدينة الجديدة كفضاء حيوي للطاقات المبدعة ورافعة للإشعاع الثقافي على المستويين المحلي والوطني.
وفي تصريح صحفي، أكد رئيس مؤسسة مازاغان للثقافة والإعلام بوشعيب نفساوي أن هذا الملتقى يهدف إلى تكريم شخصيات تركت بصمتها في الحقل الثقافي والإعلامي الوطني، من بينها الراحل سعيد عاهد، مشيراً إلى أن التظاهرة تشكل مناسبة لترسيخ قيم الوفاء لذاكرة الإبداع المحلي وتوسيع دائرة التفاعل مع الشعر.
من جهته، قدّم الفنان التشكيلي عبد الله بلعباس شهادة في حق الراحل، استعرض من خلالها محطات من مسيرته الغنية، مبرزاً إسهاماته في مجالي الإعلام والترجمة، إضافة إلى رصيده الشعري الذي ترك أثراً في الساحة الثقافية.
أما في ما يتعلق بدعم الطاقات الصاعدة، فقد أوضح فؤاد عاقل، أستاذ جامعي، أن هذه الدورة تميزت بانفتاحها على الشعراء الشباب، حيث تم الإعلان عن الفائزين في مسابقة “الشعراء الشباب”، في خطوة تهدف إلى تشجيع المواهب الجديدة وفتح آفاق الاندماج أمامها في المشهد الإبداعي.
كما تخللت فعاليات الملتقى “لحظة وفاء” شارك فيها عدد من المثقفين الذين قدموا شهادات في حق الراحل، إلى جانب قراءات شعرية عكست تنوع الأصوات الشعرية المغربية المعاصرة، وأضفت على الأمسية بعداً فنياً وإنسانياً مميزاً.
طنجة الأدبية

